مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٧ - وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض
قوله : (وجوّز السيّد). إلى آخره.
قد مرّ الكلام في ذلك مفصّلا [١].
قوله : (ولا يجوز على المعادن). إلى آخره.
هذا إجماعي ، للإجماع على عدم جواز السجود إلّا على الأرض أو ما أنبتت ، والمعادن ليست بأرض ولا ما أنبتته ، إذ لا يطلقان عليها حقيقة ، ولا تتبادر منهما بغير قرينة ، سيّما بعد ملاحظة العلّة المذكورة في عدم جواز السجود على المأكول والملبوس ، فلاحظ وتأمّل!
ويدلّ عليه الأخبار أيضا ، مثل رواية يونس بن يعقوب عن الصادق عليهالسلام قال : «لا تسجد على الذهب ولا على الفضّة» [٢].
وصحيحة محمّد بن الحسين أنّ بعض أصحابنا كتب إلى الكاظم عليهالسلام يسأله عن الصلاة على الزجاج ، قال : فلمّا نفذ كتابي إليه تفكّرت وقلت : هو ممّا أنبتت الأرض ، وما كان لي أن أسأل عنه ، فكتب إليّ : «لا تصلّ على الزجاج وإن حدّثتك نفسك أنّه ممّا أنبتت الأرض ، ولكنّه من الملح والرمل وهما ممسوخان» [٣].
وحسنة محمّد بن عمرو بن سعيد ، عن الرضا عليهالسلام قال : «لا تسجد على القفر ولا على القير ولا على الصاروج» [٤].
[١] راجع! الصفحة : ١٩ ـ ٢١ من هذا الكتاب.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٣٢ الحديث ٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٤ الحديث ١٢٢٩ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦١ الحديث ٦٧٩٣.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٣٢ الحديث ١٤ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٤ الحديث ١٢٣١ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦٠ الحديث ٦٧٩٢.
[٤]الكافي : ٣ / ٣٣١ الحديث ٦ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٠٤ الحديث ١٢٢٨ ، الاستبصار : ١ / ٣٣٤ الحديث ١٢٥٤ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٥٣ الحديث ٦٧٧٣ مع اختلاف يسير.