مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١٩ - ما لو أحدث في الصلاة
والشهيد رحمهالله حمل هذه الصحيحة على التقيّة [١] ، لكون التشهّد الثاني غير واجب عند أبي حنيفة والثوري والأوزاعي وسعيد بن المسيّب والنخعي والزهري [٢] ، والعامّة رووا ذلك عن علي عليهالسلام [٣].
ومعلوم إجماع الشيعة على وجوب هذا التشهّد أيضا ، وأخبارهم متظافرة فيه [٤].
وممّا ذكرنا ظهر فساد ما ذكره في «المدارك» بعد نقل الروايات المذكورة ، وتأويل هذه الأخبار بما يطابق المشهور مشكل جدّا ، واطراحها مع سلامة سندها ومطابقتها لمقتضى الأصل أشكل [٥] ، انتهى ، إذ عرفت حال هذه الأخبار ، مع أنّه من المسلّمات والقطعيّات كون العبادة هيئة توقيفيّة موقوفة على الثبوت من الشرع ، ومن البديهيّات أنّ الصورة المنقولة منه سالمة عن الحدث في أثنائها ، فضلا عن الوضوء أيضا ، فضلا عن المشي والحركات المذكورة فيها ، والتقلّب عن القبلة ، وغير ذلك ممّا ظهر منها.
ثمّ اعلم! أنّ الظاهر من عبارة المصنّف رحمهالله أنّ السيّد والشيخ خالفا الأصحاب في مطلق الحدث السهوي لا خصوص الأصغر.
وبالتأمّل في عبارة العلّامة [٦] عند نقله قولهما يظهر كون الأمر كما ذكره في «المدارك».
[١]ذكرى الشيعة : ٣ / ٤١١.
[٢]لاحظ! المجموع للنووي : ٣ / ٤٦٢.
[٣]لاحظ! المجموع للنووي : ٣ / ٤٦٢ ، الخلاف : ١ / ٣٦٧.
[٤]لاحظ! وسائل الشيعة : ٦ / ٣٩٦ الباب ٤ من أبواب التشهّد.
[٥]مدارك الأحكام : ٣ / ٤٥٨.
[٦]تذكرة الفقهاء : ٣ / ٢٧١.