مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٩ - ما يشترط في إمام الجماعة
والصحيح [١] ، إلّا إذا كان المأموم امرأة والإمام رجلا على المشهور للموثّق [٢].
وفي الصحيح : «لا أرى بالوقوف بين الأساطين بأسا» [٣].
وأن لا يكون المأموم بعيدا عن الإمام أو الصفّ الذي يتقدّمه بما يزيد عن قدر التخطّي ، وفاقا للحلبي [٤] والسيّد ابن زهرة [٥] ، للصحيح : «إن صلّى قوم وبينهم وبين الإمام ما لا يتخطّى فليس ذلك الإمام لهم بإمام ، وأيّ صفّ كان أهله يصلّون بصلاة إمام وبينهم وبين الصفّ الذي يتقدّمهم قدر ما لا يتخطّى فليس تلك لهم بصلاة» [٦].
واقتصر الأكثر على التباعد الزائد على المعتاد ، فجوّزوا ما دونه وإن كان أكثر من التخطّي ، وحملوا الرواية على الاستحباب [٧] ، أو أنّ المراد ما لا يتخطّى من الحائل لا المسافة. وهو كما ترى ، مع أنّه لا ضرورة داعية إلى التأويل.
وقيل : ينبغي للبعيد عن الصفوف أن لا يحرم بالصلاة حتّى يحرم قبله من المتقدّم من يزول معه التباعد [٨].
[١]لاحظ! وسائل الشيعة : ٨ / ٤٠٧ الباب ٥٩ من أبواب صلاة الجماعة.
[٢]وسائل الشيعة : ٨ / ٤٠٩ الحديث ١١٠٣٦.
[٣]وسائل الشيعة : ٨ / ٤٠٨ الحديث ١١٠٣٤.
[٤] الكافي في الفقه : ١٤٤.
[٥] غنية النزوع : ٨٨ و ٨٩.
[٦]وسائل الشيعة : ٨ / ٤١٠ الحديث ١١٠٣٩.
[٧]المبسوط : ١ / ١٥٦ ، المعتبر : ٢ / ٤١٩ ، منتهى المطلب : ٦ / ١٧٨ و ١٧٩.
[٨]مدارك الأحكام : ٤ / ٣٢٢ و ٣٢٣.