مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٥ - حكم من أدرك الإمام في أثناء الصلاة
الدرك كيف يكون راجح الفعل؟ بل يكون راجح الترك بطريق أولى.
وممّا ذكر ظهر أنّ القول بعدم إدراك الركعة بفوات التكبيرة لا يجتمع مع القول برجحان الاقتداء بعد فوت الركوع ، كما مرّ الإشارة إليه عند نقل مذهب الشيخ في «النهاية» [١] فلاحظ ، وتأمّل!
قوله : (وكذا الحكم). إلى آخره.
وذلك لأنّ السجدة الواحدة زيادتها في الصلاة عمدا مبطل للصلاة وإن لم تكن ركنا ، وفي المقام زيادتها فيها عمد وليست بسهو.
ولم يثبت من الشرع اغتفارها بحيث يحصل معها البراءة اليقينيّة والامتثال العرفي ، على حسب ما ذكر في زيادة السجدتين للمتابعة والاقتداء فيهما ، ولا يرد ما ذكر في التشهّد ، لما ستعرف.
قوله : (وأدنى). إلى آخره.
أقول : عند الأصحاب لم يكن فرق بين هذه السجدة وغيرها أصلا ، وكأنّ أدنى الفضيلة عندهم درك الإمام بعد رفع رأسه عن السجدة الأخيرة ، وقطعوا بأنّه يكبّر ويجلس مع الإمام ، فإذا سلّم الإمام قام وأتمّ صلاته ، من دون حاجة إلى استئناف النيّة وتكبيرة الافتتاح.
والمحقّق في «المعتبر» على أنّه مخيّر بين الإتيان بالتشهّد وعدمه [٢] ، وكذا العلّامة وغيرهما [٣].
[١] راجع! الصفحة : ٤٤١ من هذا الكتاب.
[٢]المعتبر : ٢ / ٤٤٧.
[٣]نهاية الإحكام : ٢ / ١٣٢ ، روض الجنان : ٣٧٨.