مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٥١ - ما يستحب في السجود
الأرض أحبّ إليّ فإنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يحبّ [ذلك] أن يمكن جبهته على الأرض فأنا احبّ لك ما كان رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يحبّه» [١].
ولعلّ أفضليّة خصوص التراب من غيره لا تأمّل فيه ، لكونه أبلغ في التذلّل والتواضع والخضوع والانكسار ، ويظهر أيضا من الأخبار.
وأفضل من الكلّ السجود على التربة الحسينيّة ، لما ورد فيه من الثواب العظيم [٢].
فلا يبعد كون الأنف مثل الجبهة فيما ذكر سوى وجوب الوضع على ما يصحّ السجود عليه.
مع أنّ إرغام الأنف وإلصاقه بالتراب فيه من التواضع لله ، والخضوع والتذلّل والانكسار ما لا يكون في غيره ، ووضعه على ما يصحّ السجود عليه آكد ، إلى أن ورد فيه ما ورد ، كما مرّ.
قوله : (وابدأ بيديك). إلى آخره.
قال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّه لا يجوز وضع الركبتين على الأرض في السجود قبل اليدين [٣].
ويظهر من الشيخ أيضا في «التهذيب» ذلك [٤] ، ويشهد لهما ما ورد من أنّ «من تشبّه بقوم فهو منهم» [٥]. ومعلوم أنّ وضع الركبتين على الأرض قبل اليدين
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣١١ الحديث ١٢٦٣ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦٨ الحديث ٦٨١٣.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٥ / ٣٦٥ الباب ١٦ من أبواب ما يسجد عليه.
[٣] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ٧٨ ذيل الحديث ٢٩٣.
[٥]عوالي اللآلي : ١ / ١٦٥ الحديث ١٧٠.