مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٣٠ - وجوب وضع المواضع السبعة على الأرض
وفيه ، أنّه إذا خرج عن اسم الأرض ، فلا يصحّ السجود عليه ولا يجوز ، لما مرّ من عدم جواز السجود على غير الأرض ، الثابت من الإجماعات المنقولة [١] ، بل الإجماع الواقعي ، لو لم نقل ضروري المذهب.
والأخبار الصحيحة والمعتبرة التي لا تأمّل لأحد في حجّيتها حتّى المحقّق ، فإنّها مستنده في فتاويه ، وجواز السجود على الكاغذ من الأدلّة التي ستعرفها ، ولم يوجد خبر دالّ على جواز السجود على الخزف ولا دليل آخر.
وفي «المدارك» : قد قطع الأصحاب بجواز السجود على الخزف ، حتّى أنّ العلّامة في «التذكرة» استدلّ على عدم خروجه بالطبخ عن اسم الأرض بجواز السجود عليه [٢]. إلى أن قال : والأولى اجتنابه لما ذكره المصنّف من خروجه بالطبخ عن اسم الأرض ، وإن أمكن توجّه المنع إليه ، فإنّ الأرض المحترقة يصدق عليها اسم الأرض عرفا.
ويمكن أن يستدلّ على الجواز أيضا بما رواه الشيخ ، والصدوق ، في الصحيح عن الحسن بن محبوب عن أبي الحسن عليهالسلام أنّه سأله عن الجصّ توقد عليه النار بالعذرة وعظام الموتى ثمّ يجصّص به المسجد أيسجد عليه؟ فكتب بخطّه : «أنّ الماء والنار قد طهّراه» [٣].
وجه الدلالة ، أنّها تدلّ بظاهرها على جواز السجود على الجص ، والخزف في معناه ، ويؤيّده الأخبار المتضمّنة لجواز السجود على القرطاس [٤].
[١] راجع! الصفحة : ١٩ من هذا الكتاب.
[٢]لاحظ! تذكرة الفقهاء : ٢ / ١٧٧ المسألة ٢٩٨.
[٣]الكافي : ٣ / ٣٣٠ الحديث ٣ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٧٥ الحديث ٨٢٩ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٢٣٥ الحديث ٩٢٨ ، وسائل الشيعة : ٥ / ٣٥٨ الحديث ٦٧٨٨ مع اختلاف يسير.
[٤]انظر! وسائل الشيعة : ٥ / ٣٥٥ الباب ٧ من أبواب ما يسجد عليه.