مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٤٤ - حكم من أدرك الإمام في أثناء الصلاة
ومثلها أيضا قويّة زيد الشحّام [١] ، والصحاح الآتية في شرح قول المصنّف رحمهالله : وإذا وجد الإمام راكعا. إلى آخره.
وصحيحة معاوية بن شريح قال : سمعت أبا عبد الله عليهالسلام [يقول] : «إذا جاء الرجل مبادرا والإمام راكع أجزأته تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع» [٢] ، وظاهرها وجوب تكبيرة الركوع ، كما قال به بعض الفقهاء [٣].
لكن الظاهر استحبابها ، وشدّة استحبابها ، كما عرفت في مبحثها [٤] ، فيكون المراد : أجزأته تكبيرة واحدة لدرك فضيلة تكبيرة الركوع أيضا.
ويدلّ أيضا على مذهب المشهور الخبر الذي سنذكر في شرح قول المصنف رحمهالله : فإذا فاته الركوع. إلى آخره.
ويدلّ عليه أيضا ما رواه في «الكافي» بسنده الذي فيه إرسال عن الباقر عليهالسلام قال : قلت له : إنّي إمام مسجد الحي ، فأركع بهم فأسمع خفقان نعالهم وأنا راكع ، فقال : «اصبر ركوعك ومثل ركوعك ، فإن انقطعوا وإلّا فانتصب قائما» [٥].
وروى في «الفقيه» مثل ذلك مرسلا عنه عليهالسلام [٦].
وروى في «التهذيب» عن جابر الجعفي في الضعيف عن الباقر عليهالسلام أنّه قال له : إنّي أؤمّ قوما فأركع ، فيدخل الناس وأنا راكع ، فكم أنتظر؟ قال : «ما أعجب
١٦٨٠ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٨٢ الحديث ١٠٩٦٣ مع اختلاف يسير.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٤ الحديث ١١٥٠ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٨٣ الحديث ١٠٩٦٤.
[٢]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٦٥ الحديث ١٢١٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٤٥ الحديث ١٥٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ١٧ الحديث ٧٢٣٢.
[٣] المراسم : ٦٩.
[٤] راجع! الصفحة : ٤٦١ ـ ٤٦٣ من هذا الكتاب.
[٥]الكافي : ٣ / ٣٣٠ الحديث ٦ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٩٥ الحديث ١٠٩٩٦ مع اختلاف يسير.
[٦]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٥ الحديث ١١٥١.