مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٥٠ - حكم من أدرك الإمام في أثناء الصلاة
وقويّة إسحاق بن عمّار أنّه قال للصادق عليهالسلام : أدخل المسجد وقد ركع الإمام فأركع بركوعه وأنا وحدي وأسجد ، فإذا رفعت رأسي فأيّ شيء أصنع؟ فقال : «قم فاذهب إليهم ، فإن كانوا قياما فقم معهم ، وإن كانوا جلوسا فاجلس معهم» [١].
وفي الصحيح : أنّ الصادق عليهالسلام دخل يوما المسجد الحرام في صلاة العصر ، فلمّا كان دون الصفوف ركعوا فركع وحده وسجد السجدتين ثمّ قام فمشى حتّى لحق الصفوف [٢] ، فتأمّل!
وما ادّعى المصنّف من الإجماع على التخيير الذي ذكره ، هو دعوى العلّامة في «المنتهى» [٣].
ويمكن الجمع بين الأخبار بأنّ ما دلّ على المشي راكعا حتّى يلحق بالصف إنّما يكون في صورة يكون المأموم قريبا من الصف بحيث يلحق الصف في مشيه راكعا ، كما هو مضمون صحيح ابن مسلم. وما دلّ على السجود في مكانه فإذا قام الإمام لحق بالصف ، يكون في صورة لا يدرك الصف في حال المشي في الركوع ، كما هو الظاهر من صحيح عبد الرحمن ، حيث قال : «فظننت أنّك إن مشيت إليه رفع رأسه» ؛ إذ المشي حال الركوع أبطأ منه حال القيام ، فإذا كان حال القيام إن مشى إليه لم يدركه في ركوعه فحال الركوع بطريق أولى ، فالمراد الجمع بين حكميهما لا
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢٥٧ الحديث ١١٦٤ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٨١ الحديث ٨٣٠ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٨٦ الحديث ١٠٩٧٣.
[٢]الكافي : ٣ / ٣٨٤ الحديث ١ ، تهذيب الأحكام : ٣ / ٢٨١ الحديث ٨٢٩ ، وسائل الشيعة : ٨ / ٣٨٤ الحديث ١٠٩٦٩ مع اختلاف يسير.
[٣]منتهى المطلب : ٦ / ٢٨٣ و ٢٨٤.