مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢١٤ - الواجب من التسليم
قال : «على ملائكته والمأمومين ، يقول للملائكة : اكتبا سلامة صلاتي ممّا يفسدها ، ويقول لمن خلفه : سلّمتم وآمنتم من عذاب الله».
قلت : فلم صار تحليل الصلاة التسليم؟ قال : «لأنّه» [١]. إلى آخر ما ذكرناه سابقا.
وبالجملة ، الأخبار في ذلك كثيرة ، بل عرفت أنّ ما دلّ على وجوب التسليم ينصرف إليه ، بل قوله عليهالسلام : «وتحليلها التسليم» [٢] يشمل ذلك ، بل هو أظهر فرديه بلا تأمّل.
ثمّ اعلم! أنّ المحقّق الشيخ مقداد ذهب في «كنز العرفان» إلى وجوب «السلام عليك أيّها النبيّ ورحمة الله وبركاته» [٣] ، من جهة قوله تعالى (وَسَلِّمُوا تَسْلِيماً) [٤] والدلالة محلّ تأمّل.
وفي «المنتهى» قال : ولا نعرف خلافا من القائل لوجوب التسليم [٥] ، ويدلّ عليه رواية أبي كهمس [٦] ، وصحيحة الحلبي [٧] وقد تقدّمتا [٨].
وعلى تقدير وجوب «السلام عليكم» ، فالقدر الواجب منه هو هذا المذكور؟ أم يجب و «رحمة الله» أيضا ، أم يجب و «بركاته» أيضا.
[١]وسائل الشيعة : ٦ / ٤١٧ الحديث ٨٣٢٠ ، ٤٢٢ الحديث ٨٣٣٧.
[٢]وسائل الشيعة : ٦ / ٤١٥ الحديث ٨٣١٠.
[٣]كنز العرفان : ١ / ١٤١.
[٤] الأحزاب (٣٣) : ٥٦.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٢٠٥.
[٦]وسائل الشيعة : ٦ / ٤٢٦ الحديث ٨٣٤٧.
[٧]وسائل الشيعة : ٦ / ٤٢٦ الحديث ٨٣٤٦.
[٨] راجع! الصفحة : ١٦٩ من هذا الكتاب.