مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٠٧ - الواجب من التسليم
وعن «البيان» و «الذكرى» : إنّ ذلك قول محدث في زمان المحقّق أو قبله بزمان يسير ونقل الإيماء إلى ذلك من شرح رسالة سلّار [١].
وفي موضع آخر : أنّه قوي متين ، إلّا أنّه لا قائل به من القدماء وكيف يخفى عليهم مثله لو كان حقّا [٢]؟
ومع ذلك قال به في «الألفيّة» و «اللمعة» [٣] وهي آخر تصنيفاته ، وفيما ذكره في «الذكرى» و «البيان» نظر ، إذ الظاهر من كلام الشيخ الإجماع على الخروج بالسلام علينا ، وأنّه لا يجب بعده «السلام عليكم» [٤].
وكلام «المنتهى» أيضا صريح في أنّه لا يعرف خلافا في عدم الوجوب بعد التسليم المحلّل الشامل للسلام علينا ، وجعل النزاع منحصرا في تعيين عبارة «السلام عليكم» ـ ونسب إلى السيّد وأبي الصلاح تعيينهما وجوبا ـ وأنّه لا يجب بعده «السلام عليكم» [٥].
وكلام السيّد صريح في كون وجوب التسليم من حيث كونه تحليل الصلاة [٦] ، والكليني والصدوق كلاهما ظاهر في ذلك ، وفي كون «السلام علينا» مخرجا وانصرافا عن الصلاة [٧] ، كغيرهما ممّن رووا ، لأنّهم رووا ذلك على وجه ظاهر في عملهم بها ، بل الظاهر اتّفاق الشيعة على ذلك ، ولذا تركوا ذكره في التشهّد الأوّل.
[١]البيان : ١٧٧ ، ذكرى الشيعة : ٣ / ٤٢٧.
[٢]ذكرى الشيعة : ٣ / ٤٣٢ و ٤٣٣.
[٣] الألفيّة والنفليّة : ٦٢ ، اللمعة الدمشقيّة : ٣٠.
[٤]تهذيب الأحكام : ٢ / ١٢٩ ذيل الحديث ٤٩٦.
[٥]منتهى المطلب : ٥ / ٢٠٢ و ٢٠٤ ، لاحظ! الناصريات : ٢١١ و ٢١٢ ، الكافي في الفقه : ١١٩.
[٦] الناصريات : ٢١١.
[٧]الكافي : ٣ / ٣٣٧ ، من لا يحضره الفقيه : ١ / ٢١٠ ذيل الحديث ٩٤٤.