مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٦٤ - ما يستحب في السجود
وصحيحة عبد الحميد بن عواض عنه عليهالسلام قال : رأيته إذا رفع رأسه من السجدة الثانية من الركعة الاولى جلس حتّى يطمئن ثمّ يقوم [١].
ورواية الأصبغ بن نباتة ، قال : كان أمير المؤمنين عليهالسلام إذا رفع رأسه من السجود قعد حتّى يطمئن ثمّ يقوم ، فقيل له : يا أمير المؤمنين! كان من قبلك أبو بكر وعمر إذا رفعوا رءوسهم من السجود نهضوا على صدور أقدامهم كما تنهض الإبل ، فقال أمير المؤمنين عليهالسلام : «إنّما يفعل ذلك أهل الجفا من الناس ، إنّ هذا من توقير الصلاة» [٢].
وفي «الغوالي» عن النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم أنّه قال لمن علّمه الصلاة : «ثمّ اسجد ممكّنا جبهتك من الأرض ثمّ ارفع رأسك حتّى ترجع مفاصلك وتطمئن جالسا» [٣] وهذا شامل للسجدتين ، كما صرّح فيه.
وفيه أيضا عن أبي قلابة ، قال : جاءنا مالك بن الحويرث ، فقال : والله إنّي أريد أن أريكم كيف رأيت رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم يصلّي ، قال : كان مالك إذا رفع رأسه من السجدة الأخيرة استوى جالسا ، ثمّ قام وقال : قال النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم : «صلّوا كما رأيتموني اصلّي» [٤] ، وسيجيء أيضا رواية اخرى أنّ رسول الله صلىاللهعليهوآلهوسلم كان يصلّي كذلك.
قوله : (وأوجبها السيّد). إلى آخره.
نقل عنه في «المختلف» وغيره في غيره أنّه احتجّ على الوجوب بالإجماع
[١]تهذيب الأحكام : ٢ / ٨٢ الحديث ٣٠٢ ، الاستبصار : ١ / ٣٢٨ الحديث ١١٢٨ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٦ الحديث ٨١٤٢.
[٢]تهذيب الأحكام : ٢ / ٣١٤ الحديث ١٢٧٧ ، وسائل الشيعة : ٦ / ٣٤٧ الحديث ٨١٤٦.
[٣]عوالي اللآلي : ١ / ١٩٧ الحديث ٧ ، مستدرك الوسائل : ٤ / ٤٥٧ الحديث ٥١٥١ مع اختلاف يسير.
[٤]عوالي اللآلي : ١ / ١٩٧ الحديث ٨ مع اختلاف.