مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٤٩١ - ما لو تبين تخلف الإمام عن الشرائط
يظهر منه أنّ المأموم باق على تخييره بين الحمد والتسبيح ، ولا يجب عليه متابعة الإمام في ذلك ، وإن قلنا بوجوب المتابعة في الأقوال أيضا ، لأنّه رحمهالله حكم فيه بوجوبها أيضا صريحا.
السادس : قال في «المنتهى» : يكره تكرّر الجماعة في المسجد للصلاة الواحدة ذكره الشيخ ، قال : وقد روى أصحابنا أنّهم إذا صلّوا جماعة وجاء قوم جاز لهم أن يصلّوا دفعة [اخرى] ، غير أنّهم لا يؤذّنون ولا يقيمون [١] ، وبه قال سالم. إلى آخره ، وعدّ جماعة كثيرة من العامّة ، منهم أبو حنيفة ومالك والشافعي ، ثمّ نقل عن جماعة منهم ، منهم أحمد عدم الكراهة ، بل استحبابه ، ثمّ نقل حجّة الشيخ ، وهي رواية أبيّ [علي الحرّاني] [٢] ورواية زيد بن علي عليهالسلام [٣] ، ورواية السكوني [٤] ، وقد ذكرت في مبحث الأذان والإقامة [٥].
ثمّ قال : الأقرب عندي عدم الكراهة ، عملا بالأخبار الدالّة على استحباب الجماعة مطلقا ، ولأنّه عليهالسلام قال : ألا رجل يتصدّق على هذا فيصلّي معه [٦] [٧] ، انتهى.
السابع : قال في «الدروس» : ويفتح المأموم على الإمام لو ارتجّ عليه ، وينبّهه إذا أخطأ وجوبا ، فلو ترك [التنبيه] فالأقرب صحّة الصلاة ، وإن تلفّظ
[١]لاحظ! الخلاف : ١ / ٥٤٢ و ٥٤٣ المسألة ٢٨٠.
[٢]وسائل الشيعة : ٨ / ٤١٥ الحديث ١١٠٥٢.
[٣]وسائل الشيعة : ٨ / ٤١٥ الحديث ١١٠٥٣.
[٤]تهذيب الأحكام : ٣ / ٥٦ الحديث ١٩٥.
[٥] راجع! الصفحة : ٤٨١ ـ ٤٩٠ (المجلّد السادس) من هذا الكتاب.
[٦]عوالي اللآلي : ١ / ٣٤٢ الحديث ١١٣.
[٧]منتهى المطلب : ٦ / ٢٧٥ ـ ٢٧٧.