مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٤٠ - ما يجب أن يقال في التشهد
وهذا يظهر من تضاعيف الأخبار ، فليس المراد نفي وجوب الشهادة بالرسالة ، بل نفي وجوب ما أوجبوه ، والتزموا به وجعلوه المهمّ.
فالمراد أن يقول : أشهد أن لا إله إلّا الله ، على النحو المعهود المتعارف ، على أنّه على تقدير كونه تقيّة لا يضرّ بالاستدلال أيضا ، لما عرفت مكرّرا من أنّ كون بعض الحديث معيوبا لا يضرّ بالباقي.
قوله : (اللهمّ صلّ). إلى آخره.
المشهور وجوب الصلاة على محمّد في التشهّد ، بل نقل عن الشيخ في «الخلاف» أنّها ركن فيها [١] ، والمشهور أيضا وجوب الصلاة على آل محمّد.
وادّعى في «المنتهى» على كلّ واحد من الوجوبين إجماع علمائنا [٢].
والمحقّق في «المعتبر» ادّعى الإجماع على وجوب الصلاة على محمّد وآل محمّد [٣].
وقال الصدوق في أماليه : من دين الإماميّة الإقرار بأنّه يجزئ في التشهّد الشهادتان ، والصلاة على النبي صلىاللهعليهوآلهوسلم ، فما زاد فتعبّد [٤] ، انتهى.
وادّعى غيرهم أيضا الإجماع مثل الشهيد في «الذكرى» [٥].
والدليل على الوجوبين ـ بعد الإجماعات المنقولة ـ وجوب التأسّي
[١]نقل عنه في منتهى المطلب : ٥ / ١٨٦ ، لاحظ! الخلاف : ١ / ٣٦٩ المسألة ١٢٨.
[٢]منتهى المطلب : ٥ / ١٨٦.
[٣]المعتبر : ٢ / ٢٢٧.
[٤] أمالي الصدوق : ٥١٢.
[٥]ذكرى الشيعة : ٣ / ٤٠٦.