مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٥ - أسباب فقد التمكن
ممّا يظهر من الشرع نهاية الاهتمام لصدور هذه الفريضة من المكلّف والاهتمام بتحصيل أسباب الصدور ورفع موانعه وجوب حفظ ذلك الماء قبل الدخول أيضا وحرمة إراقته وغيرها مع اليأس المذكور ، بل ومع الاحتمال المذكور.
بل ووجوب الطلب حينئذ مع رجاء الوجدان حينئذ واليأس عن الوجدان بعد الدخول ، أو اليأس عن الطلب كذلك.
بل ووجوب الطهارة حينئذ ، كما أشرنا إليه سابقا ، إن لم يتيسّر بعد ذلك.
بل ويحتمل وجوبها مع احتمال عدم التيسّر كذلك ، كلّ ذلك من باب المقدّمة كمقدّمات الحجّ.
لكن لو أتى بالمحرّمات المذكورة ، أو أخلّ بالواجبات المذكورة ، ودخل وقت التيمّم للصلاة ، ولا ماء حينئذ ولا إمكان طلبه شرعا ، تيمّم وصلّى وجوبا.
وأمّا الإعادة في الوقت لو تمكّن من الطهارة بالماء ، فالظاهر وجوبها عليه على ما عرفت.
وأمّا القضاء ، فليس عليه أيضا إجماعا لو كان ارتكاب أحد المحرّمات المذكورة أو الإخلال بالواجب المذكور قبل دخول الوقت ، ونقل الإجماع المذكور في «المنتهى» [١].
وأمّا لو كان ارتكاب الحرام أو الإخلال بالواجب بعد دخول الوقت ، فالظاهر أنّه أيضا كذلك وإن علم استمرار الفقد ، لما عرفت من كون القضاء فرضا جديدا لا دليل عليه مع امتثال الأمر بالصلاة أداء.
وفي «الدروس» حكم بالقضاء حينئذ [٢] ، ونقل عن «البيان» أيضا ذلك [٣] ،
[١]منتهى المطلب : ٣ / ١٢٤.
[٢]الدروس الشرعيّة : ١ / ١٣١.