مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٤ - أسباب فقد التمكن
أجمعت العصابة [١] ، وأبا بصير مشترك بين الثقات الأجلّة ، كما حقّق في محلّه ، وأشرنا إليه [٢]. والثقات الأجلّة لا يروون عن غير المعصوم عليهالسلام ، كما اعترف به مرارا.
مع أنّها منجبرة بالعمومات المتواترة ، والاشتهار بين الأصحاب ، بحيث لم يردّها أحد منهم.
وفي «المنتهى» : أنّ في صورة النسيان والتفريط أعاد ، قاله علماؤنا [٣] ، انتهى.
والشهيد الثاني قال : والضعف منجبر بالشهرة كما نبّه عليه في «الذكرى» [٤].
الثالث : وجوب الطلب يقتضي حرمة إراقة الماء وصبّه وهبته وبيعه وإخراجه عن الملك مطلقا ، مع اليأس عن وجدانه وقت التيمّم ، بل ومع احتمال عدم الوجدان ذلك الوقت أيضا ، كما هو الظاهر.
وهذا بعد دخول الوقت ظاهر ، لكون الطلب حينئذ واجبا.
وأمّا قبل الدخول ، فمقتضى استصحاب البقاء إلى وقت الصلاة الواجبة وكونها من الواجبات المطلقة اللازمة الصدور من المكلّف على أيّ تقدير ، بل وكونها أشدّ الفرائض ، ومقتضى ما ورد منهم المنع من السفر إلى الأرض التي يظهر للمكلّف عدم وجدان الماء للطهارة للصلاة أحيانا ، وأنّهم عدّوا ذلك هلاك الدين [٥] مع أنّ السفر قبل دخول وقت [٦] الصلاة ـ كما هو ظاهر أو مطلق ـ ومقتضى غيرهما
[١]رجال الكشّي : ٢ / ٨٣١ الرقم ١٠٥٠.
[٢] الحاشية على مدارك الأحكام للوحيد رحمهالله : ٢ / ١١٤.
[٣]منتهى المطلب : ٣ / ١٢٤.
[٤]روض الجنان : ١٢٧ ، ذكرى الشيعة : ١ / ١٨٣.
[٥]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٩١ الحديث ٣٩٥٣ ، ٣٩٥٤.
[٦] في (ك) زيادة : تلك.