مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٦٣ - أسباب فقد التمكن
وجهان : أقربهما الوجوب [١] ، انتهى ، ويتوجّه عليه ما سبق.
الثاني : لو أخلّ بالطلب وضاق الوقت ، فتيمّم وصلّى ، ثمّ وجد الماء في رحله أو محلّ الطلب ، فالأظهر أنّ حكمه حكم الفرع السابق.
ونسب إلى الفاضلين ومن تبعهما وجوب الإعادة [٢] ، فإن كان المراد من الإعادة ما كان في الوقت ، فكلامهم حقّ ، لما عرفت ، وإن كان المراد القضاء أو الأعم ، ففيه ما عرفت من عدم الدليل على القضاء.
وفي «المدارك» : أنّ تعويلهم على رواية أبي بصير ، قال : سألته عن رجل كان في سفر وكان معه ماء فنسيه فتيمّم وصلّى ، ثمّ ذكر أنّ معه ماء قبل أن يخرج الوقت؟ قال : «عليه أن يتوضّأ ويعيد الصلاة» [٣].
ثمّ اعترض بضعف سندها بعثمان بن عيسى ، واشتراك أبي بصير وجهالة المسؤول ، وأنّها تتضمّن صورة النسيان ، وهي خلاف محلّ النزاع [٤] ، انتهى.
وفيما ذكره تأمّل واضح ، لأنّ مقتضى الرواية الإعادة في الوقت ، كما هو مقتضى ظاهر كلام المعوّلين.
بل يظهر من تعويلهم عليها أيضا أنّ مرادهم الإعادة في الوقت ، ولا تأمّل في وجوبها ، بمقتضى ما عرفت من الدليل.
بل الظاهر عدم تأمّل الفقهاء فيه ، وإنّما تأمّلهم في القضاء ، مع أنّ عثمان ممّن
[١]منتهى المطلب : ٣ / ١٢٣.
[٢]نسب إليهم في ذخيرة المعاد : ١٠٦ ، لاحظ! شرايع الإسلام : ١ / ٤٩ ، نهاية الإحكام : ١ / ١٨٦ ، البيان : ٨٤ ، روض الجنان : ١٢٧.
[٣]الكافي : ٣ / ٦٥ الحديث ١٠ ، تهذيب الأحكام : ١ / ٢١٢ الحديث ٦١٦ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٧ الحديث ٣٨٨٥.
[٤]مدارك الأحكام : ٢ / ١٨٤ و ١٨٥.