مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٨ - أسباب فقد التمكن
ذلك من الأخبار المسلّمة الثابتة التي لا تأمّل فيها ـ أنّ الواجب على الجنب المتعمّد ليس إلّا التيمم.
بل حكاية أبي ذر رضى الله عنه ، كادت أن تكون نصّا على المطلوب ، لأنّه بعد ما جامع من غير ماء قال : هلكت جامعت من غير ماء ، والرسول صلىاللهعليهوآلهوسلم ردّه عليه وقال : «يكفيك الصعيد عشر سنين» [١] ، إذ معناه : أنّه ما هلكت ، بل يكفيك الصعيد عشر سنين إن فعلت هذا الفعل.
وفي كثير من الأخبار في حال السؤال أجابوا بالتيمم أو شيء من أحكامه [٢] من دون استفصال أنّ جنابتك كانت عمدا أو لا ، مع قيام الاحتمال في مقام سؤالهم بلا شبهة ، فلاحظ.
على أنّه لو كان هذا القدر من التقصير يوجب هذا الانتقام ، فالجماع في نهار شهر رمضان ، وجماع الحائض ، وأمثال ذلك ممّا هو حرام ، يوجب هذا الانتقام بطريق أولى ، مع أنّه ليس كذلك جزما.
قوله : (ومستندهما). إلى آخره.
المستند صحيحة ابن مسلم عن الصادق عليهالسلام أنّه سأله عن رجل تصيبه الجنابة في أرض باردة ولا يجد الماء وعسى أن يكون الماء جامدا؟ فقال : «يغتسل على ما كان».
وفي «التهذيب» تتمّة لها ، وهي هذه : حدّثه رجل أنّه كان فعل ذلك فمرض
الشيعة : ٣ / ٤٩١ الحديث ٤٢٦٢ مع اختلاف يسير.
[١]من لا يحضره الفقيه : ١ / ٥٩ الحديث ٢٢١ ، تهذيب الأحكام : ١ / ١٩٤ الحديث ٥٦١ ، وسائل الشيعة : ٣ / ٣٦٩ الحديث ٣٨٩٢.
[٢]لاحظ! وسائل الشيعة : ٣ / ٣٧٢ الباب ١٦ من أبواب التيمم.