مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ٢٣٧ - أسباب فقد التمكن
قوله : (وقول الشيخين). إلى آخره.
نسبة القول المذكور إلى المفيد هو المعروف منهم [١].
وأمّا الشيخ ، فقال : مع التعمّد في الجنابة يتيمّم ويصلّي ثمّ يعيد الصلاة بعد الاغتسال [٢].
ونسب إلى ظاهر كلام ابن الجنيد الموافقة للمفيد [٣].
وكيف كان ، لا شكّ في فساد القول المذكور ، لمخالفته للأدلّة اليقينيّة من العقليّة والنقليّة.
مع أنّ هذه الجنابة ليست بحرام ، وفاقا للأصل وللعمومات ، فكيف يترتّب على الحلال إلقاء النفس إلى التهلكة ووجوب أن يقتل المكلّف نفسه بسببها؟
وبالجملة ، مقتضى جميع الأدلّة المذكورة من الآيات المتعدّدة والأخبار الكثيرة المذكورة وغيرها ـ مثل : «لا ضرر ولا ضرار» [٤]. وقوله صلىاللهعليهوآلهوسلم : «بعثت على الملّة الحنيفيّة السهلة السمحة» [٥]. وقوله عليهالسلام : «إن الله يحبّ من الامور ما هو أيسر وأسهل» [٦] ، و «أنّ اليسر مراد الله تعالى» [٧] ، وقوله عليهالسلام : «إنّ الخوارج ضيّقوا على أنفسهم بجهالتهم في الدين ، وإنّ الدين أوسع من ذلك» [٨]. إلى غير
[١]نسب إليه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٧ ، مدارك الأحكام : ٢ / ١٩٣ ، الحدائق الناضرة : ٤ / ٢٧٨ ، لاحظ! المقنعة : ٦٠.
[٢]المبسوط : ١ / ٣٠ ، النهاية للشيخ الطوسي : ٤٦.
[٣]نسب إليه في مختلف الشيعة : ١ / ٤٣٧.
[٤]من لا يحضره الفقيه : ٤ / ٢٤٣ الحديث ٧٧٧ ، وسائل الشيعة : ٢٦ / ١٤ الحديث ٣٢٣٨٢.
[٥]الكافي : ٥ / ٤٩٤ الحديث ١ ، وسائل الشيعة : ٢٠ / ١٠٦ الحديث ٢٥١٥٧ ، بحار الأنوار : ٦٩ / ٢٣٤ مع اختلاف يسير.
[٦] لم نعثر عليه في مظانّه.
[٧]لاحظ! كنز العمال : ٣ / ٣٣ الحديث ٥٣٣١ مع اختلاف يسير.
[٨]من لا يحضره الفقيه : ١ / ١٦٧ الحديث ٧٨٧ ، تهذيب الأحكام : ٢ / ٣٦٨ الحديث ١٥٢٩ ، وسائل