مصابيح الظلام فی شرح مفاتیح الشرایع - الوحيد البهبهاني، محمّد باقر - الصفحة ١٣٠ - أفعال الغسل
وربّما كان عندهم أظهر. ومع ذلك الاحتياط فيه أيضا ، فلا إشكال أصلا في العمل.
ثمّ اعلم! أنّ المراد من الرأس هنا ما يقابل الجسد ، فيشمل العنق أيضا ، كما هو المعروف من الأصحاب [١].
وصريح كلام بعضهم تقدّم غسل الرأس والعنق على غسل اليمين [٢].
وقيل : الأحوط غسل العنق مرّة اخرى مع الجسد أيضا ، بأن يغسل نصفه الأيمن مع اليمين ونصفه الأيسر مع اليسار [٣].
وهذا الاحتياط لا اهتمام فيه ، لأنّ الأخبار ظاهرة في كون المراد من اليمين واليسار من الكتف والعاتق.
بل صريح حسنة زرارة من المنكب لقوله عليهالسلام : «ثمّ صبّ على منكبه الأيمن مرّتين ، وعلى منكبه الأيسر» [٤] وأمّا الفقهاء فالظاهر اتّفاقهم على ذلك.
وفي «الذكرى» أنّه نصّ على ذلك المفيد والجماعة [٥] ، انتهى.
وأمّا العورتان ، فيجوز غسل نصفهما الأيمن مع الأيمن والأيسر مع الأيسر ، ولعلّه الأولى والأحوط ، وإن جوّز غسلهما جميعا مع أحد الشقّين مخيّرا فيه ، ومع كلا الشقّين أيضا وهو أحوط.
قوله : (ويسقط الترتيب). إلى آخره.
الارتماسي هو إدخال مجموع الجسد من حيث المجموع تحت الماء وشمول
[١]ذخيرة المعاد : ٥٦ ، الحدائق الناضرة : ٣ / ٦٥.
[٢]المقنعة : ٥٢ ، الروضة البهيّة : ١ / ٩٤ ، ذكرى الشيعة : ٢ / ٢١٨.
[٣]لاحظ! الحدائق الناضرة : ٣ / ٦٥ و ٦٦.
[٤]وسائل الشيعة : ٢ / ٢٢٩ الحديث ٢٠١٤.
[٥]ذكرى الشيعة : ٢ / ٢١٨ ، المقنعة : ٥٢ ، غنية النزوع : ٦١ ، المهذب : ١ / ٤٦ ، تحرير الأحكام : ١ / ١٢ ، لاحظ! رسائل المحقق الكركي : ١ / ٨٩ ، الحدائق الناضرة : ٣ / ٦٥.