سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٩١ - السّحر و كلام الشهيدين في معناه
٥١٦٥ خبر المرأة التي جاءت الى عائشة فقالت: انّي ساحرة فهل لي من توبة؟فقالت عائشة:و ما سحرك؟فقصّت عليها قصّتها فقالت عائشة:ليست لك توبة [١].
باب تأثير السّحر و العين و حقيقتهما [٢].
قال الشهيد رحمه اللّه في(الدروس):تحرم الكهانة و السحر بالكلام و الكتابة و الرقية و الذخنة بعقاقير الكواكب و تصفية النفس و التصوير و العقد و النفث و الأقسام و العزايم بما لا يفهم معناه و يضرّ بالغير فعله،و من السّحر الاستخدام للملائكة و الجنّ و استنزال الشياطين في كشف الغايبات و علاج المصاب،و منه الاستحضار بتلبيس الروح ببدن منفعل كالصبيّ و المرأة و كشف الغايب عن لسانه،و منه النيرنجات و هي إظهار غرائب خواص الإمتزاجات و أسرار النيرين و تلحق به الطلسمات و هي تمريخ القوى العالية الفاعلة بالقوى السافلة المنفعلة ليحدث عنها فعل غريب،فعمل هذا كلّه و التكسّب به حرام،انتهى.
أقول: قوله(و تصفية النفس)أي بالطرق الغير شرعيّة كبعض الرياضات المحرّمة و متابعة الشيخ و المرشد على النحو الذي عندهم.
و قال الشهيد الثاني رحمه اللّه:السّحر هو كلام أو كتابة أو رقية أو أقسام و عزائم و نحوها يحدث بسببها ضرر على الغير،و منه عقد الرجل عن زوجته بحيث لا يقدر على وطيها و إلقاء البغضاء بينهما،و منه استخدام الملائكة و الجنّ و استنزال الشياطين في كشف الغايبات و علاج المصاب و استحضارهم و تلبّسهم ببدن صبيّ أو امرأة و كشف الغايبات عن لسانه،فتعلّم ذلك و أشباهه و عمله و تعليمه كلّه حرام و التكسّب به سحت،و يقتل مستحلّه،و لو تعلّمه ليتوقّى به أو ليدفع به المتبنّي بالسحر فالظاهر جوازه و ربّما وجب على الكفاية كما هو خيرة الدروس،و يجوز
[١] ق:٢٥٦/٢٦/١٤،ج:٢٩٨/٥٩.
[٢] ق:٥٦٧/٩١/١٤،ج:١/٦٣.