سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٦٨ - السجود و معناه
٥٠٨٤ سجود جمل لرسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و قول عمر: يا رسول اللّه أ يسجد لك هذا الجمل فإن سجد لك فنحن أحقّ أن نفعل،فقال:لا،بل اسجدوا للّه،انّ هذا الجمل يشكو أربابه،الى أن قال:و لو أمرت أحدا أن يسجد لأحد لأمرت المرأة أن تسجد لزوجها [١]، و مثله البكري الاّ أنّ فيه: سجدة غنم له صلّى اللّه عليه و آله و سلّم [٢].
سجود سرير عتبة و شيبة لمحمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم بالطائف [٣].
سجود فيل أصحاب الفيل لعبد المطّلب [٤].
باب سجود الملائكة لآدم و معناه [٥].
٥٠٨٥ الإجتجاج: سئل أبو عبد اللّه عليه السّلام:أ يصلح السجود لغير اللّه تعالى؟قال:لا،قيل:
فكيف أمر اللّه الملائكة بالسجود لآدم؟فقال:انّ من سجد بأمر اللّه فقد سجد للّه، فكان سجوده للّه إذ كان عن أمر اللّه تعالى [٦].
تحقيق: اعلم انّ المسلمين قد أجمعوا على انّ ذلك السجود لم يكن سجود عبادة،فقيل انّ ذلك السجود كان للّه تعالى و آدم عليه السّلام كان قبلة،و قيل انّه كان تعظيما لآدم و تكرمة له و هو في الحقيقة عبادة للّه تعالى لكونه بأمره و هو مختار جماعة من المفسرين،و قيل انّ السجود في أصل اللغة هو الانقياد و الخضوع،قال الشاعر:ترى الأكم فيها سجّدا للحوافر،و منه قوله تعالى: «وَ النَّجْمُ وَ الشَّجَرُ يَسْجُدٰانِ» [٧]،و هذا خلاف المتبادر من السجود و المتبادر من قوله تعالى: «فَقَعُوا لَهُ سٰاجِدِينَ» [٨].
[١] ق:٢٩٢/٢٣/٦،ج:٣٩٨/١٧. ق:٤٩/١٨/٧،ج:٢٤١/٢٣.
[٢] ق:٢٩٤/٢٣/٦،ج:٤٠٨/١٧.
[٣] ق:٤٠٧/٣٥/٦،ج:١٨/١٩.
[٤] ق:٣٠/١/٦ و ٣١،ج:١٣٠/١٥ و ١٣٢.
[٥] ق:٣٥/٦/٥،ج:١٣٠/١١.
[٦] ق:٣٧/٦/٥،ج:١٣٨/١١.
[٧] سورة الرحمن/الآية ٦.
[٨] سورة ص/الآية ٧٢.