سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٨٠ - وصيّة أبي جعفر عليه السّلام لمن أراد سفرا
قيل لحكيم:لم تدمن إمساك العصا و لست بكبير و لا مريض؟قال:لأعلم انّي مسافر [١].
٥٣٩٢ ذكر في طبّ الرضا عليه السّلام ما يصلح للمسافر من الأغذية،و فيه أيضا: فأمّا صلاح المسافر و دفع الأذى فهو أن لا يشرب من ماء كلّ منزل يرده الاّ بعد أن يمزجه بماء المنزل الذي قبله. و قال أيضا: و الواجب أن يتزود المسافر من تربة بلده و طينته التي ربى عليها و كلما ورد الى منزل طرح في انائه الذي يشرب منه الماء شيئا من الطين الذي تزوده من بلده و يشوب الماء و الطين في الآنية بالتحريك و يؤخّر قبل شربه حتّى يصفو صفاء جيّدا [٢].
٥٣٩٣ روي: انّه كان عليّ بن الحسين عليهما السّلام إذا سافر الى مكّة للحجّ و العمرة تزوّد من أطيب الزاد من اللّوز و السكّر و السويق المحمّض و المحلّى [٣]. أقول: هذه الأبيات أخذناها من منظومة ابن الأعسم ذكرناها هاهنا للمناسبة،قال رحمه اللّه:
من شرف الإنسان في الأسفار
تطييبه الزاد مع الإكثار
و ليحسن الإنسان في حال السفر
أخلاقه زيادة على الحضر
و ليدع عند الوضع للخوان
من كان حاضرا من الإخوان
و ليكثر المزح مع الصّحب إذا
لم يسخط اللّه و لم يجلب أذى
من جاء بلدة فذا ضيف على
إخوانه فيها الى أن يرحلا
يبرّ ليلتين ثمّ ليأكل
من أكل أهل البيت في المستقبل
باب سفر الحجّ في المراكب و غيرها [٤].
[١] ق:٢٤٨/٣٣/١٧،ج:٤٥٦/٧٨.
[٢] ق:٥٥٩/٩٠/١٤،ج:٣٢٦/٦٢.
[٣] ق:٢٢/٥/١١،ج:٧١/٤٦.
[٤] ق:٢٧/٢٠/٢١،ج:١٢١/٩٩.