سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٢ - ذمّ السؤال بالكفّ
حاجة فقضاها له [١].
٤٩٢٤ الحسني عليه السّلام لمن سأله: يا هذا انّ المسألة لا تحلّ الاّ في إحدى ثلاث:دم مضجع أو دين مقرح أو فقر مدقع [٢]. [٣]
حديث الصادق عليه السّلام مع السائل
٤٩٢٥ الكافي:عن مسمع بن عبد الملك قال: كنّا عند أبي عبد اللّه عليه السّلام بمنى و بين أيدينا عنب نأكله فجاء سائل فسأله فأمر بعنقود فأعطاه،فقال السائل:لا حاجة لي في هذا إن كان درهم،قال:يسع اللّه عليك فذهب،ثمّ رجع فقال:ردّوا العنقود فقال:يسع اللّه لك،و لم يعطه شيئا،ثمّ جاء سائل آخر فأخذ أبو عبد اللّه عليه السّلام ثلاث حبّات عنب فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال:الحمد للّه ربّ العالمين الذي رزقني، فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:مكانك،فحثا ملء كفّيه عنبا فناولها إيّاه فأخذها السائل من يده ثمّ قال:الحمد للّه ربّ العالمين،فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:مكانك،يا غلام أيّ شيء معك من الدراهم؟فاذا معه نحو من عشرين درهما فيما حزرناه أو نحوها،فناولها إيّاه فأخذها ثمّ قال:الحمد للّه هذا منك وحدك لا شريك لك فقال أبو عبد اللّه عليه السّلام:
مكانك،فخلع قميصا كان عليه فقال:البس هذا،فلبسه فقال:الحمد للّه الذي كساني و سترني يا أبا عبد اللّه أو قال:جزاك اللّه خيرا،لم يدع لأبي عبد اللّه عليه السّلام الاّ بذا،ثمّ انصرف فذهب،قال:فظننّا انّه لو لم يدع له لم يزل يعطيه لأنّه كلّما كان يعطيه حمد اللّه أعطاه [٤].
[١] ق:كتاب العشرة٢١٩/٨٢/،ج:٣٧٣/٧٥.
[٢] مدقع:أي شديد يفضي بصاحبه الى الدقعاء و هو التراب(منه مد ظله).
[٣] ق:٩٢/١٦/١٠،ج:٣٣٣/٤٣. ق:٨٩/١٣/١٠،ج:٣٢٠/٤٣.
[٤] ق:١١٦/٢٦/١١،ج:٤٢/٤٧.