سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٥٠٣ - بيان مثل(وافق شنّ طبقة)
بيان مثل(وافق شنّ طبقة)
٦١٧٧ قوله عليه السّلام: كما وافق شنّ طبقة قال في(مجمع الأمثال):قال الشرفي:ابن القطامي كان رجلا من دهاة العرب و عقلائهم يقال له شنّ فقال:و اللّه لأطوفن حتّى أجد امرأة مثلي فأتزوّجها،فبينما هو في بعض مسيره إذ رافقه رجل في الطريق فسأله شنّ:
أين تريد؟فقال:موضع كذا و كذا،يريد القرية التي يقصدها شنّ،فرافقه حتّى إذا أخذا في مسيرهما قال شنّ:أ تحملني أم أحملك؟فقال له الرجل:يا جاهل أنا راكب و أنت راكب فكيف أحملك أم تحملني؟!فسكت عنه شنّ،فسارا حتّى إذا قربا من القرية إذا هما بزرع قد استحصد فقال:أ ترى هذا الزرع أكل أم لا؟فقال له الرجل:يا جاهل ترى نبتا مستحصدا فتقول أكل أم لا،فسكت عنه شن حتّى إذا دخلا القرية لقيتهما جنازة فقال شنّ:أ ترى صاحب هذا النعش حيّا أو ميّتا؟فقال الرجل:ما رأيت أجهل منك،جنازة تسأل عنها أ ميّت صاحبها أم حيّ،فسكت عنه شنّ فأراد مفارقته فأبى الرجل أن يتركه حتّى يسير به الى منزله فمضى معه،و كان للرجل بنت يقال لها طبقة فلمّا دخل عليها أبوها سألته عن ضيفه فأخبرها بمرافقته إيّاه و شكى اليها جهله و حدّثها بحديثه فقالت:يا أبت ما هذا بجاهل،أمّا قوله(أتحملني أم أحملك؟)فأراد:تحدّثني أم أحدّثك حتّى نقطع طريقنا،و أمّا قوله(أ ترى هذا الزرع أكل أم لا؟)فانّما أراد:هل باعه أهله فأكلوا ثمنه أم لا،و أمّا قوله في الجنازة فأراد:هل ترك عقبا يحيى بهم ذكره أم لا،فخرج الرجل فقعد مع شنّ فحادثه ساعة ثمّ قال:أ تحبّ أن أفسّر لك ما سألتني عنه؟فقال:نعم،ففسّره فقال شنّ:ما هذا من كلامك فأخبرني من صاحبه فقال:إبنة لي،فخطبها إليه فزوّجه و حملها الى أهله فلمّا رأوها قالوا:(وافق شنّ طبقة)فذهبت مثلا يضرب للمتوافقين [١].
[١] ق:٥٧١/٤١/٨،ج:٢٢٧/٣٣.