سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٨٩ - سوء خاتمة الشلمغاني
سوء خاتمة الشلمغاني
أقول: محمّد بن علي الشلمغاني يعرف بابن أبي العزاقر بالعين المهملة و الزاي و القاف و الراء أخيرا،له كتب و روايات و كان مستقيم الطريقة متقدّما في أصحابنا فحمله الحسد للشيخ أبي القاسم بن روح على ترك المذهب و الدخول في المذاهب الرديّة فتغيّر و ظهرت عنه مقالات منكرة حتّى خرجت فيه توقيعات فأخذه السلطان و قتله و صلبه ببغداد،و له من الكتب التي عملها حال الاستقامة كتاب التكليف رواه المفيد رحمه اللّه الاّ
٦١٥٣ حديثا منه في باب الشهادات: انّه يجوز للرجل أن يشهد لأخيه إذا كان له شاهد واحد من غير علم. قاله الشيخ و العلاّمة،و شلمغان قرية من نواحي واسط.
في انّ الشلمغاني(لعنه اللّه)أنفذ الى الشيخ أبي القاسم يسأله أن يباهله و قال:أنا صاحب الرجل [١]و قد أمرت باظهار العلم و قد أظهرته ظاهرا و باطنا فباهلني، فأنفذ إليه الشيخ في جواب ذلك:أيّنا تقدّم صاحبه فهو المخصوم،فتقدّم العزاقري فقتل و صلب [٢].
شيطنة الشلمغاني و إضلاله طايفة بني بسطام بأن يعتقدوا انّ روح رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم انتقلت الى محمّد بن عثمان و روح أمير المؤمنين عليه السّلام الى بدن الحسين ابن روح،و روح فاطمة عليها السّلام الى أمّ كلثوم بنت محمّد بن عثمان [٣].
في خروج التوقيع بلعنه و البراءة منه و ممّن تابعه و رضي بقوله و ذكر عقائده و قتله(لعنه اللّه و أخزاه) [٤].
سئل أبو القاسم رحمه اللّه عن كتب ابن أبي العزاقر بعد ما ذمّ و خرجت فيه اللعنة فقيل
[١] المقصود بالرجل:الامام المهديّ(عجل اللّه فرجه)،و قد خرج توقيع منه عليه السّلام بلعنه و البراءة منه كما سيأتي.
[٢] ق:٨٦/٢١/١٣،ج:٣٢٣/٥١.
[٣] ق:١٠١/٢٣/١٣،ج:٣٧٢/٥١.
[٤] ق:١٠٢/٢٣/١٣،ج:٣٧٣/٥١.