سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٤ - باب كفر من سبّ عليّا عليه السّلام أو تبرّأ منه
سنّور،فيقول في الردّ:يا كلب،الى غير ذلك،و ساق المجلسي كلامه الى أن قال:
و بالجملة انّما يكون الانتصار [١]اذا كان السبّ ممّا تعارف السبّ به عند التأديب كالأحمق و الجاهل و الظالم و أمثالها،فأمثال هذه إذا ردّ بها لا إثم على الرادّ و يعود إثمه على البادي [٢].
أقول: يأتي ما يتعلق بذلك في«سفه».
٥٠٠٧ علل الشرايع:عن جعفر بن محمّد عن أبيه عليهما السّلام قال:قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم:
لا تسبّوا الرياح فانّها مأمورة،و لا تسبّوا الجبال و لا الساعات و لا الأيّام و لا الليالي فتأثموا و يرجع عليكم.
بيان حاصله انّ تلك الأمور إن كان فيها شرّ أو نحوسة أو ضرر فكلّ ذلك بتقدير خالقها و هي مجبولة عليها،فلعنها لعن من لا يستحقّه،و من لعن من لا يستحقّه رجع اللعن عليه [٣].
باب كفر من سبّ عليّا عليه السّلام أو تبرّأ منه
و ما أخبر بوقوع ذلك بعده و ما ظهر من كرامته عنده [٤]،فيه تجويز سبّه عليه السّلام عند التقيّة
٥٠٠٨ و قوله عليه السّلام: أما انّه سيظهر عليكم بعدي رجل رحب البلعوم مندحق البطن يأكل ما يجد و يطلب ما لا يجد فاقتلوه و لن تقتلوه،ألا و انّه سيأمركم بسبّي و البراءة منّي،فأمّا السبّ فسبّوني فانّه لي زكاة و لكم نجاة و أمّا البراءة فلا تبرأوا منّي. و كلام ابن أبي الحديد في شرح ذلك،و قد تقدّم في«رحب».
انتقام إلهي ممّن سبّ أمير المؤمنين عليه السّلام [٥]،منهم جعد بن عبد اللّه نهشه أسود
[١] إشارة الى ٥٠٠٩ قوله: و إن كان منتصرا فلا إثم على المنتصر لقوله تعالى: «وَ لَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولٰئِكَ مٰا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيلٍ» .(سورة الشورى/الآية ٤١). (منه مدّ ظلّه).
[٢] ق:كتاب العشرة١٩٩/٧٤/،ج:٢٩٥/٧٥.
[٣] ق:١٨٦/١٥/١٤،ج:٢/٥٩.
[٤] ق:٤١٦/٨٧/٩،ج:٣١١/٣٩.
[٥] ق:٤١٧/٨٧/٩-٤١٩،ج:٣١٤/٣٩-٣٢٥. ق:٥٩٦/١١٤/٩ و ٥٩٨،ج:٢/٤٢ و ٨. ق:٤٦/١١/١١،ج:١٦٧/٤٦.