سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٤٢٥ - شريك بن الأعور و جلالته
بعث أمير المؤمنين عليه السّلام: جارية بن قدامة لدفع ابن الحضرمي الذي كان يدعو الناس الى معاوية أعان جارية في دفعه و اقتتل معه و كان صديقا لجارية [١].
ورود شريك بن الأعور الكوفة مع ابن زياد [٢].
مرض شريك و عيادة ابن زياد إيّاه في دار هاني بن عروة [٣].
أقول: قال علماء أهل التاريخ:شريك بن الأعور كان كريما على ابن زياد و كان شديد التشيّع مرض و هو في دار هاني بن عروة فقال لمسلم:انّ هذا الفاجر-يعني ابن زياد-عائدي العشيّة فإذا جلس اخرج إليه فاقتله ثمّ اقعد في القصر فليس أحد يحول بينك و بينه،فإن برأت من وجعي سرت الى البصرة حتّى أكفيك أمرها،فلمّا لم يقتله مسلم قال له شريك:لو قتلته لقتلت فاسقا فاجرا كافرا غادرا.
كلماته مع معاوية و روى ابن شهر اشوب و غيره عن أبان الأحمر انّ شريك بن الأعور دخل على معاوية فقال له معاوية:و اللّه انّك لشريك و ليس للّه شريك،و انّك لابن الأعور و البصير خير من الأعور،و انّك لدميم و الجيّد خير من الدميم فكيف سدت قومك؟!فقال له شريك:انّك لمعاوية و ما معاوية الاّ كلبة عوت و استعوت الكلاب،و انّك لابن صخر و السهل خير من الصخر،و انّك لابن حرب و السلم خير من الحرب،و انّك لابن أميّة و ما أميّة الاّ أمة صغّرت فاستصغرت فكيف صرت أمير المؤمنين؟!فغضب معاوية و خرج شريك و هو يقول:
أ يشتمني معاوية بن صخر
و سيفي صارم و معي لساني
فلا تبسط علينا يابن هند
لسانك إن بلغت ذرى الأماني
[١] ق:٦٧٧/٦٤/٨،ج:٤٠/٣٤.
[٢] ق:١٧٧/٣٧/١٠،ج:٣٤٠/٤٤.
[٣] ق:١٧٨/٣٧/١٠،ج:٣٤٣/٤٤.