سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٣٦٥ - ابن شبيب
فدخل الكوفة و تحصّن في دار الإمارة و دخل شبيب و أمّه و زوجته(غزالة)الكوفة عند الصباح و قد كانت غزالة نذرت أن تدخل مسجد الكوفة فتصلّي فيه ركعتين تقرأ فيهما سورة البقرة و آل عمران،فأتوا الجامع في سبعين رجلا فصلّوا به الغداة و خرجت غزالة ممّا كانت أوجبته على نفسها و كانت غزالة من الشجاعة و الفروسيّة بالموضع العظيم و كذلك أمّ شبيب،فلمّا بلغ عبد الملك هرب الحجّاج بعث من الشام بعساكر كثيرة عليها سفيان الكلبي فقدم على الحجّاج بالكوفة فخرجوا الى شبيب فحاربوه فانهزم شبيب و قتلت غزالة و أمّه و مضى شبيب في فوارس من أصحابه و أتبعه سفيان فلحقه بالأهواز فولّى شبيب،فلمّا حصل على جسر دجيل نفر به فرسه و عليه الحديد الثقيل من درع و مغفر فألقاه في الماء فألقاه دجيل ميّتا بشطّه فحمل على البريد الى الحجّاج فأمر الحجّاج بشقّ بطنه و استخراج قلبه، فاستخرج فإذا هو كالحجر إذا ضربت به الأرض نبا عنها فشقّ فإذا في داخله قلب صغير كالكرة فشقّ فأصيب علقة الدم في داخله،نقلت ذلك عن مروج الذهب.
ابن شبيب
حديث ابن شبيب عن الرضا عليه السّلام في أوّل يوم من المحرّم [١].
أقول: ابن شبيب إذا أطلق عندنا فالمراد به الريّان بن شبيب خال المعتصم و تقدّم ذكره في«روى»،و قد يطلق عند أهل الأدب على أبي عبد اللّه الحسين بن علي بن أحمد الأديب الظريف نديم المستنجد باللّه الخليفة العبّاسي،يحكى انّه كان مقداما في حلّ الألغاز لا يكاد يتوقّف عمّا يسئل عنه فعمل بعضهم لغزين لا حقيقة لهما فسأله عنهما و هما قوله:
و ما شيء له في الرأس رجل
و موضع وجهه منه القفاء
[١] ق:١٦٥/٣٤/١٠،ج:٢٨٥/٤٤.