سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٩٩ - التسمية و سوء أثر تركها
حدّثني عن اللّه(عزّ و جلّ):كلّ أمر ذي بال لم يذكر فيه(بسم اللّه)فهو أبتر؟ فقلت:بلى بأبي أنت و أمّي لا أتركها بعدها،قال:إذا تحظى بذلك و تسعد [١].
أقول: فأوضح أي أبدى،وضح العظم أي بياضه؛ كلّ أمر ذي بال أي شريف يحتفل له و يهتمّ به،و البال الحال و الشأن؛
٥٧٠٠ و عبد اللّه بن يحيى هو الحضرمي من أعيان حزب أمير المؤمنين عليه السّلام،و هو الذي قال له أمير المؤمنين عليه السّلام يوم الجمل: أبشر يابن يحيى فانّك و أباك من شرطة الخميس حقّا،لقد أخبرني رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم باسمك و اسم أبيك في شرطة الخميس و اللّه سمّاكم في السماء شرطة الخميس على لسان نبيّه محمّد صلّى اللّه عليه و آله و سلّم.
باب التكاتب و آدابه و الافتتاح بالتسمية في الكتابة و في غيرها من الأمور [٢].
٥٧٠١ تحف العقول:عن داود الصرمي عن أبي الحسن الثالث عليه السّلام قال: أمرني عليه السّلام بحوائج كثيرة فقال لي:قل كيف تقول،فلم أحفظ مثل ما قال لي،فمدّ الدواة و كتب:بسم اللّه الرحمن الرحيم اذكر ان شاء اللّه و الأمر بيد اللّه،فتبسّمت فقال:ما لك؟قلت:خير،فقال:أخبرني،قلت:جعلت فداك ذكرت حديثا حدّثني به رجل من أصحابنا عن جدّك الرضا عليه السّلام إذا أمر بحاجة كتب:بسم اللّه الرحمن الرحيم اذكر ان شاء اللّه،فتبسّمت،فقال لي:يا داود،لو قلت انّ تارك التسمية كتارك الصلاة لكنت صادقا [٣]. أقول:
٥٧٠٢ و في أوّل كتاب(المقتصر)شرح المختصر لابن فهد عن الصادق عليه السّلام قال: لا تدع البسملة و لو كتبت شعرا،و كانوا قبل الإسلام يصدّرون كتبهم(باسمك اللّهم)فلمّا نزل قوله تعالى: «إِنَّهُ مِنْ سُلَيْمٰانَ وَ إِنَّهُ بِسْمِ اللّٰهِ الرَّحْمٰنِ الرَّحِيمِ» [٤]صدّروا بها،و كان هذا في عنوان الكتاب الذي أنفذه سليمان عليه السّلام الى
[١] ق:٨٥/٥٣/١٦،ج:٣٠٤/٧٦.
[٢] ق:كتاب العشرة٢٥٧/١٠٢/،ج:٤٨/٧٦.
[٣] ق:كتاب العشرة٢٥٧/١٠٢/،ج:٥٠/٧٦.
[٤] سورة النمل/الآية ٣٠.