سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٧٤ - مسمع كردين
عينك قبل الموت،فملك الموت أرقّ عليك و أشدّ رحمة لك من الأمّ الشفيقة على ولدها،ثمّ استعبر و استعبرت معه ثمّ ذكر عليه السّلام بكاء الأرض و السماء و الملائكة و فضل البكاء عليهم عليهم السّلام،الى أن قال:انّ الموجع قلبه لنا ليفرح يوم يرانا عند موته فرحة لا تزال تلك الفرحة في قلبه حتّى يرد علينا الحوض و انّ الكوثر ليفرح بمحبّنا إذا ورد عليه حتّى انّه ليذيقه من ضروب الطعام ما لا يشتهي أن يصدر عنه، الى آخر الحديث في وصف الكوثر [١].
٥٦٢٧ أكل مسمع كردين من طعام أبي عبد اللّه عليه السّلام: و لم يتأذّ به مع انّه كان لا يزيد على أكلة في الليل و النهار و إذا أكل من طعام غيره لم ينم من النفخة،و قول الصادق عليه السّلام له:انّك لتأكل طعام قوم صالحين تصافحهم الملائكة على فرشهم [٢].
٥٦٢٨ المحاسن:عن مسمع قال: كتب اليّ أبو عبد اللّه عليه السّلام:انّي أحبّ لك أن تتّخذ في دارك مسجدا في بعض بيوتك ثمّ تلبس ثوبين طمرين غليظين ثمّ تسأل اللّه أن يعتقك من النار و أن يدخلك الجنة و لا تتكلّم بكلمة باطل و لا بكلمة بغي [٣]. [٤]
أقول: مسمع بكسر الميم الأول و فتح الميم الثاني ابن مالك،و قيل ابن عبد الملك أبو سيّار الملقّب بكردين بكسر الكاف و قيل بضمّها و الأول أثبت و تسكين الراء المهملة شيخ بكر بن وائل بالبصرة و وجهها عظيم المنزلة.
رجال النجاشيّ: روى عن أبي جعفر عليه السّلام رواية يسيرة،و روى عن أبي عبد اللّه عليه السّلام و أكثر و اختصّ به و
٥٦٢٩ قال له أبو عبد اللّه عليه السّلام: انّي لأعدّك لأمر عظيم يا أبا السيّار، و روى عن أبي الحسن موسى عليه السّلام،له نوادر كثيرة و روى أيّام البسوس،انتهى.
[١] ق:١٦٦/٣٤/١٠،ج:٢٨٩/٤٤. ق:٢٩٦/٤٤/٣،ج:٢٣/٨.
[٢] ق:٣٥٦/١١١/٧ و ٣٥٧،ج:٣٥١/٢٦ و ٣٥٤.
[٣] لغو(ظ).
[٤] ق:٣٣/٣٢/١٦،ج:١٦٢/٧٦.