سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ٢٠١ - السقم
سقم:
السقم
في تأويل قول إبراهيم عليه السّلام: «إِنِّي سَقِيمٌ» [١]. [٢]
أقول: في(مجمع البحرين)قال في ذيل الآية:أي سأسقم،و يقال هو من معاريض الكلام و انّما نوى به انّ من كان آخره الموت سقيم.و
٥٤٤٣ في حديث الباقر و الصادق عليهما السّلام انّهما قالا: و اللّه ما كان سقيما و ما كذب. و قيل استدلّ بالنظر في النجوم على وقت حمّى كانت تأتيه و كان زمانه زمان نجوم،و قيل انّ ملكهم أرسل اليه انّ غدا عيدنا اخرج معنا،فأراد التخلّف عنهم فنظر الى نجم فقال:هذا النجم لم يطلع الاّ أسقم؛و قيل أراد انّي سقيم برؤية عبادتكم غير اللّه تعالى،انتهى.
و ذكر بعض ذلك المجلسي ثمّ قال:و قد مرّ انّه كان مراده حزن القلب بما يفعل بالحسين عليه السّلام،انتهى.
٥٤٤٤ أمالي الصدوق:عن أبيه عن عليّ بن إبراهيم عن أبيه عن الحسن بن محبوب عن عبد اللّه بن سنان عن محمّد بن المنكدر قال: مرض عون بن عبد اللّه بن مسعود فأتيته أعوده فقال:أ فلا أحدّثك بحديث عن عبد اللّه بن مسعود؟قلت:بلى،قال:قال عبد اللّه:بينا نحن عند رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله و سلّم إذ تبسّم فقلت له:ما لك يا رسول اللّه تبسّمت؟فقال:عجبت للمؤمن و جزعه من السقم و لو يعلم ما له في السقم من الثواب لأحبّ ان لا يزال سقيما حتّى يلقى اللّه(عزّ و جلّ) [٣].
أقول: و تقدّم ما يناسب ذلك في«بلا»و يأتي في «مرض».
[١] سورة الصافّات/الآية ٨٩.
[٢] ق:١٢٥/٢١/٥،ج:٤٩/١٢.
[٣] ق:كتاب الطهارة١٤١/٤٧/،ج:٢٠٦/٨١.