سفینة البحار و مدینة الحکم و الآثار - القمي، الشيخ عباس - الصفحة ١٥٦ - سعيد بن عبد اللّه الحنفي رضي اللّه عنه
و هو محتاج الى علمه،انتهى؛قتله الحجّاج سنة(٩٥)خمس و تسعين و هو ابن تسع و أربعين سنة،قيل:لم يبق بعده الحجّاج الاّ خمس عشرة ليلة،و حكي انّ الحجّاج لم يقتل بعده أحدا لدعائه حيث قال:اللّهم لا تسلّطه على أحد يقتله بعدي.و عن(مجالس المؤمنين)انّ قبر سعيد في مدينة واسط مشهور.
قلت: لا ينافي ذلك
٥٣٠٧ ما روي عن الصادق عليه السّلام انّه قال لأبي حنيفة: أخبرني عن قوله تعالى: «وَ مَنْ دَخَلَهُ كٰانَ آمِناً» [١]أيّ موضع هو؟قال:ذاك بيت اللّه الحرام، فقال:نشدتكم باللّه هل تعلمون أنّ عبد اللّه بن الزبير و سعيد بن جبير دخلاه فلم يأمنا القتل،قال:فاعفني يابن رسول اللّه. قلت:و ذلك لأنّ سعيد بن جبير نزل مكّة فأخذه خالد بن عبد اللّه القسري و أرسله الى الحجّاج فقتله.
سعيد بن العاص
سعيد بن العاص الأموي؛عن (أسد الغابة) انّه من أشراف قريش و أجوادهم و فصحائهم،و هو أحد الذين كتبوا المصحف لعثمان،و استعمله عثمان على الكوفة بعد الوليد بن عقبة بن أبي معيط و غزا طبرستان فافتتحها و غزا جرجان فافتتحها سنة تسع و عشرين أو سنة ثلاثين،و انتقضت اذربيجان فغزاها فافتتحها في قول،و لمّا قتل عثمان لزم بيته و اعتزل الفتنة فلم يشهد الجمل و لا صفّين،فلما استقلّ الأمر لمعاوية أتاه،و له مع معاوية كلام طويل عاتبه معاوية على تخلّفه عنه في حروبه فاعتذر هو فقبل معاوية عذره ثمّ ولاّه المدينة فكان يولّيه إذا عزل مروان عن المدينة و يولّي مروان إذا عزله،انتهى.
قلت: و هو الذي كتب الصحيفة الملعونة.
سعيد بن عبد اللّه الحنفي رضي اللّه عنه:
أحد من استشهد في نصرة الحسين عليه السّلام و قد
[١] سورة آل عمران/الآية ٩٧.