فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦٣ - أحكام لقطة الحرم المكي الشيخ علي فاضل الصددي
أحكام لقطة الحرم المكّيّ
الشيخ علي فاضل الصددي
توزّع البحث حول لقطة الحرم في ثلاث جهات : الاُولى : في حكم أخذها ، وقد أثبت الباحث دلالة إحدى الروايات على حرمة أخذها لغير المعرّف إلا إذا كانت حقيرة . . الجهة الثانية : في لزوم تعريفها سنة . . الجهة الثالثة : في حكمها بعد التعريف وهو تخيير الملتقط بين الصدقة والحفظ لصاحبها وعدم جواز تملّكها . . ( التحرير )
المقدمة :
للمال الصامت الضائع الذي لا يدَ عليه وأُخِذَ ـ ويسمّى باللُقْطة ـ جملةٌ من الأحكام ترتبط بموضع خاصّ لالتقاطه ، وهو مكّة وحرمها ، ولقطة الحرم الشامل لمكَّة ومسجدها الحرام من المسائل التي احتدم الخلاف فيها بين الفقهاء ، قال في المسالك : « اختلف الأصحاب في لقطة الحرم على أقوال منتشرة حتى من الرجل ( الواحد ) في كتاب واحد ، فالمصنِّف (رحمه الله) ـ يعني المحقّق ـ اختار جواز لقطة ما دون الدرهم منها وتملُّكه كغيره ، وكراهة لقطة ما زاد منها عن الدرهم إذا أخذه بنيَّة التعريف ، وفي كتاب الحج من هذا الكتاب حرَّم لقطته قليلها وكثيرها ، وأوجب تعريفها سنة ثم يتخيَّر بين الصدقة بها وإبقائها أمانة .