فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٩ - كلمة التحرير ــ الفقه وسياقات الصحوة الإسلامية المُعاصرة رئيس التحرير
هـ ـ تثبيت موقـع المـرجعيـة العُليا للمؤسّسة الفقهيـة بيـن صفوف الاُمّة وکونهـا هي الطريق الشرعي للانتماء الإسلامـي . .
المحطّة الثانية : حفظ منسوب الصحوة الإسلامية . . فإنّ الظواهر الاجتماعية لها القابلية علي الدوام الى أجل غير مسمّى فيما إذا تمّ توظيفها توظيفاً ذکياً . . وسرعان ما تخبو فيما إذا لم يُحسن استثمارها . . وإنّنا نعلم جميعاً کم تکلّف النهضة شعوبنا الإسلامية من أثمان باهضة وتضحيات غالية ومواقف استثنائية فلا يحسن تضييعها وإهمالها عقلاً بل لا يسوغ ذلك لنا شرعاً . . وهذا ما يتطلّب ضخّ المفاهيم والوقود الروحي والتوعوي باستمرار من أجل مواصلة حرکة النهضة . . لکون النهضات الجماهيرية سيما في ظروفنا العالمية والإقليمية الراهنة ـ والمحکومة بمعادلات قد اُحکم إعدادها بإحکام ـ تستغرق وقتاً ليس بالقصير حتّي تُؤتي اُکلها وتينع ثمارها . . فقد يدبّ اليأس الي النفوس أو الشعور بالتعب فعلي المؤسّسة الفقهية أن تعمل علي حفظ روح التغيير في نفوس الاُمّة . . ولا يصحّ الاقتصار علي الخطب والمواعظ الحماسية في تأمين ذلك بل لابدّ من تأمين غطاء ذاتي داعم وذلك من خلال اتّخاذ بعض التدابير ، منها :
أ ـ إنشاء منظّمات التکافل الاجتماعي والجمعيات الإنسانية لحماية الشهداء والمصابين من خلال ترجمة الفقه لمبادئ التکافل والإنفاق والتعاون علي البـرّ متنـاسباً مع أهداف الشريعة وأخلاقيـاتها . .
ب ـ ترجمة مبدأ الصبر والتواصي بالصبر والتواصي بالحقّ بما يتلاءم مع الظروف والأجواء الحاكمة والحاجات الاجتماعية وترکيز روح المواسـاة والإيثـار والإخوّة الإسلامية والرحمة والتعاون . .