فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٤
به، ويؤيّده عدم عدّه في الأموال عرفاً، مع أصالة عدم دخوله فيه بناءً على توقّفه على أسباب شرعية ... نعم، قد يقال : بأنّ له حقّ الاختصاص لمن سبق إليه; لتحقّق الظلم عرفاً بالمزاحمة له، بل لعلّ دفع العوض لرفع يد الاختصاص عنه لا بأس به; ضرورة عدم صدق التكسّب به; لعدم دفع العوض عنه» (٤٢) .
وقال الشيخ الأنصاري: « الظاهر ثبوت حقّ الاختصاص في هذه الاُمور الناشئ إمّا عن الحيازة، وإمّا عن كون أصلها مالاً للمالك، كما لو مات حيوان له، أو فسد لحم اشتراه للأكل على وجه خرج عن الماليّة. والظاهر جواز المصالحة على هذا الحقّ بلا عوض بناءً على صحّة هذا الصلح، بل ومع العوض بناءً على أنّه لا يعدّ ثمناً لنفس العين حتى يكون سحتاً بمقتضى الأخبار» (٤٣) .
وقال أيضاً: «ثمّ اعلم أنّ عدم المنفعة المعتدّ بها يستند تارة إلى خسّة الشيء ... واُخرى إلى قلّته كجزء يسير من المال لا يبذل في مقابله مال كحبّة حنطة، والفرق أنّ الأوّل لا يملك ولا يدخل تحت اليد ... بخلاف الثاني فإنّه يملك ... ثمّ إنّ منع حقّ الاختصاص في القسم الأوّل مشكل مع عموم قوله(صلى الله عليه و آله و سلم): «من سبق إلى ما لم يسبق إليه أحد من المسلمين فهو أحقّ به» (٤٤)، مع عَدّ أخذه قهراً ظلماً عرفاً» (٤٥) .
ولتفصيل الكلام بأكثر من ذلك يراجع مصطلح (حَقّ).
(٤٢) جواهر الكلام ٢٢ : ٩ ـ ١٠ .
(٤٣) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) ١ : ١٠٦ .
(٤٤) عوالي اللآلي ٣ : ٤٨٠ ، ح ٤ ، مع اختلاف .
(٤٥) المكاسب ( تراث الشيخ الأعظم ) ١ : ١٦١ .