فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٢٤ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
طاهر حتى تعلم أنه قذر » (١) ونحو ذلك من الأخبار الدالة عليه .
وأطال الكلام في إثبات مرامه ـ إلى أن قال في آخر كلامه ـ : ولم أقف على من تنبّه لما ذكرنا من التحقيق في المقام من علمائنا الأعلام إلا السيد الفاضل المحقق السيد نعمة الله الجزائري في رسالة التحفة حيث قال ـ بعد أن نقل عن بعض معاصريه من علماء العراق وجوب عزل السؤر عن الناس ـ : ونقل عنهم أن من أعظم أدلتهم قولهم : إنا قاطعون أن في الدنيا نجاسات ، وقاطعون أيضاً بأن في الناس من لا يتجنبها والبعض الآخر لا يتجنب ذلك البعض ، فإذا باشرنا أحداً من الناس فقد باشرنا المظنون النجاسة أو مقطوعها ـ إلى أن قال ـ : فقلنا لهم : يا معشر الإخوان إن الذي يظهر من أخبار الأئمة الهادين التسامح في أمر الطهارات وإنّ الطاهر والنجس هو ما حكم الشارع بنجاسته وطهارته لا ما باشرته النجاسة والطهارة ، فالطاهر ليس هو الواقع في نفس الأمر ، بل ما حكم الشارع بطهارته وكذا النجس ، وليس له واقع سوى حكم الشارع بنجاسته ، وقد حكم الشارع بطهارة المسلمين فصاروا طاهرين ، إلى أن قال : وبهذا التحقيق ... » (٢) إلى آخر ما سيأتي نقله في المقام إن شاء الله (٣) . انتهى كلام صاحب الحدائق .
ثم ذكر تتمة كلام المحدث المتقدم ، التي أشار إليها بُعيد ذلك ، وهى هذه : « وبهذا التحقيق يظهر لك بطلان ما ذهب إليه جماعة من الأصحاب من أنّ من تطهّر بماء نجس فاستمر الجهل به حتى مات فصلاته باطلة ، غايته عدم المؤاخذة
(١) الطوسي ، محمد بن الحسن ، تهذيب الأحكام ، دار الکتب الإسلامية ـ طهران ، ط ٣ / ١٣٦٤ ش = ١٩٨٦ م ، ١ : ٢٨٥ ، ح ٨٣٢ . الحر العاملي ، محمد بن الحسن ، وسائل الشيعة إلي تحصيل مسائل الشريعة ، مؤسسة آل البيت لإحياء التراث ـ قم ، ط ٢ / ١٤١٤ هـ = ١٩٩٣ م ، ٣ : ٤٦٧ ، ح ٤١٩٥ . وفيهما : « كل شيء نظيف حتي تعلم أنه قذر » .
(٢) الهمداني ، آقا رضا ، مصباح الفقيه ٨ : ٢٤ ـ ٢٥.
(٣) البحـراني ، يـوسف ، الحدائـق النـاضرة فـي أحکـام العتـرة الطاهرة ، مؤسسة النشر الإسلامي ـ قم ٥ : ٢٥٠ ـ ٢٥١ .