فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٤٢ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
ب ـ إرث الزوجة من زوجها ، وفيه صورتان :
الصورة الاُولى : إذا لم يكن للزوج ولد ففرضها الربع .
الصورة الثانية : إذا كان للزوج ولد ففرضها الثمن (٢٢) .
قال تعالى : {وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ } .
البحث الثالث : بيان التقييد أو الإطلاق في عنوان ( الولد )
إنّ عنوان ( الولد ) تكرّر أربع مرّات في هذا المقطع من الآية تبعاً لصور الإرث المذکورة :
مرّتان منسوباً للزوج ، ومرّتان منسوباً للزوجة ، وقد جاء لفظ ( الولد ) مطلقاً لم يقيّد بأيّ قيد ، وهذا يستفاد منه السعة والشمول من عدّة جهات ، فينفتح البحث حينئذٍ في بيان هذا التعميم وبيان جهاته :
الجهة الاُولى : المراد بولد الزوجة المذكور في الصورتين الاُوليين ـ أي فيما لو كان الزوج هو الوارث ـ الأعمّ سواء أكان ولد الزوجة من زوجها الوارث نفسه أو من زوج سابق (٢٣) ، وهو مستفاد من قوله تعالى : {إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ } وقوله : {فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ } ؛ فإنّ نسبة الولد للزوجة فيه مطلقة {لَهُنَّ وَلَدٌ } .
الجهة الثانية : المراد بولد الزوج المذكور في الصورتين الأخيرتين ـ أي فيما لو كانت الزوجة هي الوارثة ـ الأعمّ سواء أكان ولد الزوج من زوجته الوارثة نفسها أو من زوجة اُخرى ، وهو مستفاد من قوله تعالى : {إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ } وقوله : {فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ } ؛ فإنّ نسبة الولد للزوج فيه مطلقة {لَكُمْ وَلَدٌ } .
(٢٢) الراوندي ، فقه القرآن ٢ : ٣٣٥ . الكاظمي ، مسالك الافهام ٤ : ١٧٥ .
(٢٣) الأردبيلي ، أحمد ، زبدة البيان ، مؤتمر المقدّس الاردبيلي ـ قم ، ط ١ / ١٣٧٥ هـ : ٨٢٠ .