فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢١٥ - رسالة في حكم سريان النجاسة من المتنجس الى ملاقيه/١ آية الله محمد الفيض القمي
والدهن ، وكل أدهاننا أو جلّها يخرج من أيديهم ، ومن رأى نحو سلوكهم مع أطفالهم وكلابهم يقطع بتنجسهم ، ومن هذه الجهة يسري الحكم إلى أدهانهم ومنها إلينا .
ولقد اتّفق أيّام شبابي في بعض أسفاري أنّي وردت خيمة واحد منهم فرأيت أطفالهم يلعبون مع الكلاب ويأخذونها بأيديهم ويلعبون مع الجرو ويضعونه في حجرهم ويمسونه بأيديهم هذا مع عدم تحرزهم من نجاساتهم من البول والغائط وغيرهما وهم محشورون مع آبائهم وأمّهاتهم في الأكل والشرب وغيرهما ، ورأيت في محل قربة مائهم الرطوبة والماء ورأيت الكلب نام فيه ثمّ جاءَت إحدى نسائهم بالقربة المطروسة ووضعتها في محلّها بعد أن أقامت الكلب من ذلك المحل بيدها الرطبة الّتي ضربتها على الكلب وأقامته من ذلك المحل فتكلّمت معها في نجاسة يدها وقلت لها : يجب أن تغسلي يدك وأصررت في ذلك وألجأتها بغسل يدها فأخذت القربة لتغسل يدها وحلت رأسها بهذه اليد القذرة ثمّ صبّت الماء بيدها لتغسلها وتطهرها .
وعندي من بعض الأعراب والإيلات حكايات وقصص في الطهارة والنجاسة لا نطيل الكلام بذكرها .
ومنها : نسيان واحد منّا تطهير يده أو وجهه النجسين مثلاً واستعماله الماء القليل وتلوث يده ووجهه ولباسه بالماء الملاقي وحشره مع أهل بيته وجماعة أو جماعات ، فإذا تذكّر لا يمكنه تطهير ما في داره من الثياب والفروش والأواني وغيرها ، فكيف بمن حشر معه وحشروا مع جماعات ؟ ! وعلى فرض إمكان تطهير ما في يده وسلطنته فكيف يحشر مع الجماعات الّتي تنجّسوا من جهته ؟ !
ومنها : الجهل بالنجاسة ثمّ بعد الحشر مع جماعات حصل له العلم كما اتّفق لبعض أحبّائي وكادت نفسه تزهق من شدّة همّه وحزنه من جهة صعوبة أمره، وهذا مثل نسيان النجاسة حرفاً بحرف .