فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٩٤ - في رحاب المكتبة الفقهية ــ قراءة في رسالة « الحدائق الناضرة للمحدث البحراني» الشيخ صفاء الدين الخزرجي
المبحث الأول : وظيفة الفقيه والمكلّف غير الفقيه .
تعرّض الكاتب في هذا البحث إلى تحديد الاختلاف بين الأصوليين والأخباريين في هذه المسألة ، حيث ذهب الأصوليون إلى أنّ وظيفة الفقيه هي الاجتهاد ووظيفة غير الفقيه هي التقليد ، فيما ذهب الأخباريون إلى أنّ وظيفة الفقيه ، رواية حكم المعصوم (عليه السلام) ، ووظيفة العوام هي تقليد المعصوم (عليه السلام) ، ولا يجوز الاجتهاد في قبال النصوص .
« وقد تصدّر هذا الخلاف بين الفريقين ـ بسبب أهميته ـ سائر خلافاتهما الاُخرى ، واشتقّ من طبيعة وظيفة الفقيه ـ حسبما يراها كلّ فريق ـ اسمه الذي عُرف به ، فقيل لمن يرونها اجتهاداً ( مجتهدون ) وقيل لمن يرونها رواية أو خبراً أو يرون الدليل الذي يجب أن لا تتعداه هو الخبر « أخباريون » (١) .
وقد بحثت الاُطروحة تحت هذا الفرق ـ مع بيان رأي صاحب الحدائق ـ الأمور التالية :
١ ـ الاجتهاد والتقليد .
٢ ـ إطلاق الاجتهاد وتجزّؤه .
٣ ـ تقليد الفقيه الميّت .
المبحث الثاني : الأدلّة التي يستند إليها الفقيه .
يعتبر هذا البحث من معارك الآراء التي احتدم البحث حولها بين الاُصوليين والأخباريين ، حيث ذهب الاُصوليون إلى تربيع الأدلّة ( الكتاب والسنّة والعقل والإجماع ) فيما ذهب الأخباريون إلى تثنيتها وحصرها في ( الكتاب والسنّة ) .
ولم يقف الخلاف بينهما في ذلك فحسب ، بل انتقل إلى شروط
(١) العطية ، خالد ، الحدائق الناضرة للمحدث البحراني ـ دراسة مقارنة في المنهج : ١٧٦ .