فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٣ - حدود ولاية الفقيه آية الله الشيخ محمد اليزدي
داخل الدولة الإسلامية ، سواء كانوا من المسلمين أو غيرهم من الكفار والمشركين ، وأمّا من هو خارج حدود الدولة الإسلامية من المؤمنين والمسلمين فهل تشملهم حدود ولايته سيما المجاورين لحدود الدولة الإسلامية أو لا ؟
والجواب بالإيجاب ، فإنه كلّما كان العمل بأوامر الولاية ممكناً وميسوراً ثبتت الولاية بذلك المقدار أيضاً ، وولي الأمر يلاحظ بشكل طبيعي الظروف الموضوعية الخاصة بالمولّى عليهم حال إصدار أوامره الولائية .
ويشبه الأمر في هذه الولاية مسألة المرجعية والتقليد ، حيث يرجع المقلدّون إلى المرجع في التقليد إينما كانوا وفي أيّ بلاد من الناحية الجغرافية ، وهكذا الأمر في إمام الأصل حيث كان الأئمة (عليهم السلام) يقطنون في الحجاز أو العراق ، ولكن أوامرهم الولائية نافذة على الجميع حتى من يعيش في أقصى آسيا أو أفريقيا ، رغم كل التعقيدات السياسية والاجتماعية والأنظمة الظالمة آنذاك كالحكومة الأموية والعباسية .
إذن ، الحدود الجغرافية لا تمنع من نفوذ الولاية لمن ثبتت له الولاية عليه ؛ إذ أنّ ممّا لا شك فيه عالمية الحاكمية للإسلام والقرآن ، كما يشهد لذلك بوضوح الكتب التي أرسلها النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) إلى ملوك الروم وإيران وغيرها من البلاد آنذاك .
نعم ، يجب على الولي الفقيه مراعاة المصلحة في ولايته على سائر المسلمين والمؤمنين .
٢ ـ حقّ السيادة للدول :
من الاُمور الثابتة في عصرنا الحاضر مبدأ حق السيادة للدول على أراضيها وشعوبها ، والسؤال المطروح هو : هل إنّ هذه السيادة تمنع من نفوذ ولاية الفقيه وتقيّدها أم لا ؟