فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٧ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
ردّ هذه المناقشة :
١ ـ لا مجال لهذه المناقشة فيما لو اُفتي ببطلان العقد من دون دخول ، ويدعمه الحكم بعدم استحقاقها المهر .
ويمكن تصوير البطلان بعدّة قوالب : إمّا انكشاف البطلان من الأوّل ، وإمّا البطلان من حين الموت ، وإمّا انكشاف عدم وقوعه دائماً .
وعلى الأوّل : لا يصحّ الإشكال بحرمة النظر أو اللمس قبل الدخول ؛ لكونها سائغة بالعقد وإن انكشف بطلانه أو انفساخه لاحقاً .
٢ ًـ إنّ العيب المتحقّق في إرادة المُنشِئ للعقد أو الإيقاع کما يمکن أن يقدح في أصل تحقّق الإنشاء وانعقاده وصحّته ـ عقداً کان أو إيقاعاً ـ يمکن أيضاً أن يقدح في بعض الخصوصيات ، نظير : الحکم بإخراج منجّزات المريض من الثلث مع الحکم بصحة تلك العقود والإنشاءات الصادرة منه ، فليس کلّ عيب في الإرادة لابدّ أن يکون قادحاً في أصل صحة العقد أو الإيقاع المنشأ ، ونظير : الحکم بلزوم اليمين کشرط لتوارث الزوجين الصغيرين .
٣ ًـ وأمّا الحکم باشتراط الدخول للتوارث أو إعطاء فترة سنة للمطلّقة ، أو اشتراط عدم تزويجها ، أو عدم برئه من المرض فيمکن فيه عدّة احتمالات :
الاحتمال الأوّل : کونه حکماً شرعياً صِرفاً ، أو حکماً احتياطياً من ناحية حفظ حقوق الزوجة وتأديبياً من ناحية المطلّق الذي أراد الاحتيال .
ويدعمه أنّ الأصل في الأحكام كونها تشريعية .
الاحتمال الثاني : کونه حکماً ولائياً . ويدعمه دعوى كون الإرث ملكاً للشارع ، كما ورد الأمر بصرف إرث مَن لا وارث له للفقراء .