فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٤٩ - موسوعة الفقه الاسلامي طبقاً لمذهب أهل البيت (عليهم السلام)/١٩ / إعداد التحرير
وبتعبير آخر : صلاحيته للدائنية والمدينية . وهي إمّا کاملة أو ناقصة :
أ ـ أهلية الوجوب الکاملة : هي صلاحية الإنسان للإلزام والإلتزام والدائنية والمدينية معاً .
ب ـ أهلية الوجوب الناقصة : هي صلاحية الإنسان للإلزام والدائنية فقط دون الإلتزام والمدينية .
٢ ـ أهلية الأداء :
وهي صلاحية الإنسان لامتثال خطاب شرعي ، أو القيام بتصرّف علي الوجه المعتبر شرعاً . وهي إمّا تامّة أو ناقصة :
أ ـ أهلية الأداء التامّة : وهي التي تثبت بقدرة کاملة جسماً وعقلاً ببلوغه ورشده ، فهي تبدأ منذ بلوغ الإنسان ورشده ، فتصحّ منه جميع التکاليف والتصرّفات إجمالاً مع توفّر سائر شرائطها .
ب ـ أهلية ناقصة : وهي التي تثبت بقدرة ناقصة ؛ لأنّ الأداء يتعلّق بقدرتين : قدرة فهم الخطاب وهي العقل ، وقدرة العمل به وهي البدن . والإنسان في بداية أحواله عديم القدرتين لکن فيه استعداد لهما ، ثمّ يتحوّل هذا الاستعداد بنموّ الإنسان الي الوجود والفعلية شيئاً فشيئاً الي أن تبلغ کلّ واحدة منهما درجة الکمال بالبلوغ والرشد ، فکلّ منهما بعد التمييز وقبل البلوغ تکون ناقصة وقاصرة .
وتختلف الأحکام الشرعية في درجة احتياجها الي أهلية الوجوب أو الأداء ، فبعضها تکفي فيه الأهلية الناقصة ، وبعضها لا تکفي فيه إلا الأهلية التامّة حسب اختلاف نوع الحکم وشروطه ومراحل نموّ الإنسان .
المحور الخامس : مراحل نموّ الإنسان وأثرها في الأهلية
يمرّ الإنسان من مبدأ حياته في بطن اُمّه والي اکتمال رشده بخمس مراحل ،