فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٨١ - أحكام لقطة الحرم المكي الشيخ علي فاضل الصددي
النقطة الاُولى : في تلف اللقطة في حول التعريف
لا ينبغي الإشكال في عدم ضمان لقطة الحرم لو تلفت في حول التعريف من غير تعدٍّ أو تفريط ؛ إذ يد ملتقطها حينئذٍ يد أمانة شرعية ، بخلاف ما لو تلفت فيه بتعدٍّ أو تفريط فيضمن ؛ فإنّ يده مع أحدهما يدٌ عادية ، وكذا يضمنها لو أخذها ليحفظها لصاحبها من غير تعريف ؛ إذ لا إذن في الأخذ لغير المنشد ـ على المختار ـ ، نعم قد يُقال : إنّ المنع من أخذها إلا لمنشد تكليفيّ لا وضعي ، فلو أخذها بقصد الحفظ لمالكها فهي أمانة عرفاً ، فتشملها أدلّة ما على الأمين ضمان .
النقطة الثانية : فيما لو لم يرضَ صاحبها بالصدقة
قال في الشرائع : « ولو تصدّق بها بعد الحول فكره المالك ، فيه قولان : أرجحهما أنّه لا يضمن ؛ لأنّها أمانة ، وقد دفعها دفعاً مشروعا » (٦٩) .
ونسب في المسالك القول بالضمان إلى الشهرة (٧٠) .
ويدلّ عليه بالخصوص ـ مضافاً إلى إطلاقات ضمان اللقطة (٧١) ـ ذيل معتبرة أبي بصير المتقدّمة ، فإنّه تضمّن بعد الأمر بالتصدّق قوله (عليه السلام) : « فإن جاء طالبه فهو له ضامن » .
وأمّا ما تقدّم من الشرائع من وجه عدم الضمان فيتوجّه عليه : أنّه لا منافاة بين الضمان والأمر بالصدقة كلقطة غير الحرم إجماعاً ، على أنّ غايته كونه مقتضى القاعدة ، فلا تصل النوبة إليه .
نتائج البحث :
١ ـ يحرم رفع وأخذ لقطة الحرم المكّيّ لغير مريد تعريفها ، حاشا ما كانت حقيرةً لا طالب لها .
(٦٩) المحقّق الحلّي ، جعفر بن الحسن ، شرائع الإسلام ٤ : ٨٠٦ .
(٧٠) الشهيد الثاني ، زين الدين بن علي ، مسالك الإفهام ١٢ : ٥١٦ .
(٧١) الحرّ العاملي ، محمّد بن الحسن ، وسائل الشيعة ٢٥ : ٤٤١ ، ٤٤٤ ، ب ٢ من اللقطة ، ح ٢ ، ١٤ ، : ٤٦٣ ، ب ١٨ ، ح ١ .