فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ١٥٣ - دراسات مقارنة في فقه القرآن ــ قراءة جديدة لآية إرث الأزواج /١ الشيخ خالد الغفوري
لأنّ الموجِب للإرث موجود ، و هو الزوجية التي من طبيعتها البقاء والاستمرار والتي يترتّب عليها الإرث ، لکن باعتبار أنّ الزوج قصد الإضرار بها ومنعها من حقّها فاحتال عليها بالطلاق .
وهذه النكتة بهذا المقدار من البيان وإن لم تكن بتلك الوضوح الذي يمكن معه البتّ فقهياً في المسألة محلّ البحث سيما مع وجود جملة من الشروط لإرثها منه إلا أنّه يمكن تقويتها إجمالاً ولو بمعونة الروايات ، حيث ورد في بعض الروايات الإشارة الي هذه النکتة :
١ ًـ فقد روي يونس عن بعض رجاله عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال : سألته ما العلّة التي من أجلها إذا طلّق الرجل امرأته وهو مريض في حال الإضرار ورثته ولم يرثها ؟ وما حدّ الإضرار عليه ؟
فقال : « هو الإضرار . ومعني الإضرار : منعه إيّاها ميراثها منه ، فاُلزم الميراث عقوبة » (٥٩) .
وهذه الرواية تحتمل تفسيرين :
التفسير الأوّل : أنّ المراد كلّ طلاق في حال المرض يكون ضررياً ؛ بقرينة قوله (عليه السلام) « هو الإضرار » ، أي : إنّ الطلاق في حال المرض هو بنفسه إضرار ، فلا معنى لبيان حدّ له .
التفسير الثاني : أنّ المراد خصوص ما إذا وقع الطلاق ضررياً ؛ بقرينة قوله (عليه السلام) « ومعني الإضرار : منعه إيّاها ميراثها منه ، فاُلزم الميراث عقوبة » ، أي : فيما إذا طلّقها من أجل منعها من الإرث .
ويكون قوله (عليه السلام) قبله : « هو الإضرار » ، أي : هو الإضرار المعروف ، وليس للشارع معنى خاصّ هنا .
(٥٩) المصدر السابق : ٢٢٨ ، ب ١٤ من ميراث الأزواج ، ح ٧ .