فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٥ - حدود ولاية الفقيه آية الله الشيخ محمد اليزدي
والجواب : إن جميع ذلك لا يمنع من حاكمية ولاية الفقيه وإطلاقها ، فما كان من تلك القرارات يصبّ في مصالح المسلمين يوافق عليه الولي الفقيه وإلا يرفضه أو يوافق عليه مشروطاً ومقيداً ، كما يدل على ذلك إطلاق قوله تعالى : {لَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً } (٧) ، وكذلك إطلاقات أدلة الولاية وسيرة المعصومين ( عليهم السلام) طوال حكومة بني اُمية وبني العباس ، حيث كانوا (عليهم السلام) يُعملون ولايتهم في حال التمكّن من ذلك (٨) .
٤ ـ المنظّمات التابعة للاُمم المتحدة :
إنّ الكلام في المؤسسات التابعة للاُمم المتحدة التي لها قراراتها الخاصة بها هو نفس الكلام في المجالات الثقافية والاقتصادية والحقوقية والسياسية في أصل منظمة الاُمم المتحدة ، فيلزم أيضاً مراعاة مصالح المسلمين في العضوية في هذه المؤسسات ، سيما في المعاهدات الأمنية والقضائية ونحوها .
٥ ـ صلاحيات مجلس خُبراء القيادة في تحديد الولاية :
طبقاً للمادة ( ١٠٧ ) من دستور الجمهورية الإسلامية ، فإنّه يعتبر مجلس خبراء القيادة مكلّفاً بتعيين واختيار القائد ، كما أنّه طبقاً للمادة الخامسة والمادة ( ١٠٩ ) من الدستور يعتبر هذا المجلس مكلّفاً بعد المداولات والمشاورة باختيار الأعلم في الأحكام والموضوعات الفقهية والسياسية والاجتماعية ، أو من يتمتع بمقبولية عامّة، أو الحائز على إحدى الخصوصيات المذكورة في الأصل ( ١٠٩ ) .
والسؤال المطروح هو : هل إنّ من صلاحيات هذا المجلس تقييد إطلاق ولاية الفقيه وتحديد صلاحياتها ؟ كما لو قاموا ـ مثلاً ـ بتحديد مدّة ولايته بأربع أو خمس سنوات على غرار فترة رئاسة الجمهورية أو رئاسة مجلس الشورى أو رئاسة السلطة القضائية ، أو ليس لهم ذلك ؟
(٧) المصدر السابق .
(٨) القرآن الكريم .