فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٢٦٠
تقديـم الأرحام على غيـرهم، ثـمّ الـجيـران، ثمّ أهل العلم والفضل، والمشتغلين، ومع التعارض تلاحظ المرجّحات والأهمّية» (٢٠) .
وكذلك الحكم في مطلق الزكاة، حيث قال أيضاً: «يستحبّ إعطاء الزكاة للأقارب مع حاجتهم وفقرهم وعدم كونهم ممّن تجب نفقتهم عليه ... » (٢١) .
بل وكذلك الحكم في مطلق الصدقة ـ ولو لم تكن زكاة ـ قال أيضاً في موضع آخر: «يستحبّ تقديم الأرحام على غيرهم، بل يكره خلافه، ففي الخبر «لا صدقة وذو رحم محتاج» (٢٢) ـ إلى أن قال: ـ ويتأكّد استحبابها على ذي الرحم الكاشح (٢٣) ، ففي الخبر عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: «سُئل رسول الله(صلى الله عليه و آله و سلم): أيّ الصدقة أفضل؟ فقال(صلى الله عليه و آله و سلم): على ذي الرحم الكاشح» (٢٤) » (٢٥) .
وقال صاحب الوسائل في عنوان بابه: «باب تأكّد استحباب الصدقة على ذي الرحم والقرابة ولو كاشحاً» (٢٦) .
وفي رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله(عليه السلام) قال: « ... بل يبعث بها [الصدقة ] إلى من بينه وبينه قرابة، فهذا أعظم للأجر» (٢٧) .
(انظر: أرحام، زكاة، صدقة)
هـ ـ أولويّة الاُمّ من الأجنبيّة بإرضاع ولدها:
لا يجب على الاُمّ إرضاع ولدها إلاّ أنّها أولى به مع مطالبتها بذلك مجّاناً أو بالأجر الذي يطلبه غيرها، فتكون أحقّ به ولا يجوز حينئذ انتزاعه منها.
قال المحقّق الحلّي: «والاُمّ أحقّ بإرضاعه إذا طلبت ما يطلب غيرها، ولو طلبت زيادة كان للأب نزعه وتسليمه إلى غيرها، ولو
(٢٠) العروة الوثقى ٤ : ٢٢٧ ، م ٥ .
(٢١) المصدر السابق : ١٣٤ ، م ١٦ .
(٢٢) الوسائل ٩ : ٤١٢ ، ب ٢٠ من الصدقة ، ح ٤ .
(٢٣) الكاشح : الذي يضمر لك العداوة . الصحاح ١ : ٣٩٩ .
(٢٤) الوسائل ٩ : ٤١١ ، ب ٢٠ من الصدقة ، ح ١ .
(٢٥) العروة الوثقى ٦ : ٤٠٩ .
(٢٦) الوسائل ٩ : ٤١١ ، ب ٢٠ من الصدقة .
(٢٧) المصدر السابق : ٤١٢ ، ب ٢٠ من الصدقة ، ح ٦ .