فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٦١ - حدود ولاية الفقيه آية الله الشيخ محمد اليزدي
الفقهاء الواجدين للشرائط والخصائص اللازمة للتصدّي والقيادة فاللازم على الباقين إعانته ودعمه ، وأمّا إذا لم تسمح الظروف بذلك فلكل واحدٍ من الفقهاء إعمال ولايته في ظل حكومات الجور بالمقدار المتاح لإدارة اُمور المسلمين طبقاً لأدلة الحسبة .
النتيجة :
١ ـ لا شك أنّ الإنسان يمتاز عن غيره من الموجودات بالعقل ، إلا أنّ من الواضح محدودية العقل البشري عن إدراك كثير من الحقائق ، فكان من الملازم حينئذٍ أن يأتي الوحي مسانداً للعقل لتحقيق سعادة الإنسان .
وعليه ، فإنّ الحاكمية التكوينية والتشريعية هي لله سبحانه ، إلا أنّ الحاكمية التشريعية قد فوّضها الله سبحانه إلى النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) ، كما أنّ النبي (صلى الله عليه و آله و سلم) قد استخلف الأئمة الإثني عشر (عليهم السلام) من بعده ، وفي عصر الغيبة استخلفوا (عليهم السلام) الفقيه الجامع للشرائط ، فإذا بُسطت يد أحد الفقهاء كان على باقي الفقهاء دعمه وإرجاع الناس إليه .
٢ ـ وأمّا الحدود الجغرافية والدخول في المنظمات العالمية ومؤسساتها التابعة لها فلا يمكن أن تكون ـ حسب الفقه السياسي في الإسلام والدستور الأساسي لنظام الجمهورية الإسلامية ـ حائلاً دون إعمال الولاية من قبل الفقيه مع ملاحظة مصالح المسلمين .
٣ ـ كما أنّه ليس من صلاحيات مجلس خبراء القيادة تقييد صلاحيات الفقيه المبسوط اليد من حيث تحديد زمان ولايته ؛ لأنهم لا يعتبرون مصدر ولايته حتى يحدّدونها له بالزمان أو يسلبونها عنه . وأمّا مجلس تشخيص المصلحة فإنّ قراراته غير ملزمة للولي الفقيه .