فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٥ - المرجعية والقيادة آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
منها : أنّه لو كان الكفوء للقيادة غير مستعدّ للتصدّي للقيادة لأيّ سبب من الأسباب ، فالتخريج الثاني لا يعيِّنه للتقليد في مقابل الأعلم غير الكفوء ، بينما التخريج الأوّل يعيِّنه لذلك .
ومنها : أنّه لو فرض الكفوءان للقيادة أحدهما هو المتصدّي لها عملياً والثاني هو الأعلم ، فالتخريج الثاني يعيّن الأوّل للتقليد حينما يكون تقليد الثاني مضرّاً بممارسة الأوّل لقيادة الساحة ، بينما التخريج الأوّل لا يفي بذلك ، فلو اقتصرنا على التخريج الأوّل كان مقتضى نظام الترجيح بالأعلمية هو تقليد الثاني .
ومنها : أنّ التخريج الثاني ليس حدّياً كالتخريج الأوّل ؛ فإنّه ليس تقليد غير الكفوء بأيّ مستوى من المستويات مزاحماً لقيادة الكفوء ، فلو كان هناك قلّة من الناس يقلّدون غير الكفوء وكان غالبية أفرادهم يميّزون بين منصب القيادة ومنصب التقليد فرغم تقليدهم لغير الكفوء يخضعون لقيادة الكفوء مثلاً ، فأيّ تزاحم يكون بين هذا التقليد وبين قيادة الكفوء كي يتمّ هذا التخريج ؟ ! ، بينما التخريج الأوّل تامّ في المقام .
إستدراك :
قد يقول القائل : إنّ حصر التقليد في الكفوء بالمقدار الذي يتطلّبه هذان الوجهان يمنع عن البقاء على تقليد الميت في المسائل التي لم يكن قد رجع فيها إليه ، أي فيما لم يتعلّمه ، وكذا ما تعلّمه ونسيه ، فكان بحاجة إلى رجوع جديد إليه ؛ وذلك لأنّ الميت ليس كفوءاً .
والجواب واضح :
أمّا على التخريج الثاني : فلوضوح أنّ تقليد الميت بما هو تقليد لغير الحيّ لا يزاحم قيادة الحيّ .