فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٤٦ - المرجعية والقيادة آية الله السيد كاظم الحسيني الحائري
وأمّا على التخريج الأوّل : فإمّا أن نقول : إنّ احتمال دخل الكفاءة للقيادة في التقليد عرفاً إنّما كان قائماً على أساس التزاحم بين القيادة وتقليد غير القائد ، وهذا الأساس مفقود هنا ، أو نقول : إنّ هذا الميت كفوء في ذاته مشمول لإطلاق قوله (عليه السلام) : « وأمّا الحوادث الواقعة فارجعوا فيها إلى رواة حديثنا » وإنّما المشكلة هي أنّ الرجوع إليه في أخذ آرائه في القضايا الجديدة غير ممكن ، فعدم إمكان قيادته ـ كعدم إمكان أخذ فتاواه في المستجدّات ـ يكون من سنخ مجتهد حيّ كفوء حال العدو ـ مثلاً ـ بيننا وبين أخذنا لآرائه في القضايا القيادية ، وإنّما أمكننا أخذ بعض آرائه في القضايا الإفتائية ، أفهل نقول بعدم جواز تقليده لعجزنا عن أخذ آرائه القيادية ؟ !
والحاصل : إنّ موت الجسد لا يشكل نقصاً في قيادية هذا الرجل ، وإنّما يحرمنا من معرفة آرائه ، وكم فرق بين الأمرين .