فقه اهل بیت علیهم السلام - عربی - موسسه دائرة المعارف فقه اسلامی - الصفحة ٥٩ - حدود ولاية الفقيه آية الله الشيخ محمد اليزدي
الجمهورية الإسلامية على يد الإمام الخميني (قدس سره) ، حيث تصدّى كفقيه جامع للشرائط وأعانه باقي الفقهاء على ذلك ولم يُعملوا ولايتهم إلى جنب ولايته باعتباره الولي الحاكم المبسوط اليد ، حتى أنّ المرجع الديني آية الله السيد الكلبايكاني (قدس سره) لم يتصدّ في وقتها لإمامة الجمعة في مدينته مصرّحاً بأن هذا من شؤون الحكومة ، ثم اقترح (قدس سره) شخصية لهذا المنصب وقام الإمام بتنصب تلك الشخصية لإمامة الجمعة هناك .
وأمّا بالنسبة للفقهاء الذين يتواجدون خارج الرقعة الجغرافية لولاية الفقيه المبسوط اليد ولا ولاية لهم مبسوطة ، بل يعيشون في ظل الحكومات اللاشرعية ، فإنّ عليهم الإفادة من نفوذ ولاية ذلك الفقيه في حدود ولايته أولاً ، كما أنّ عليهم السعي لإقامة حكومة الحق والعدل في بلادهم ورقعتهم الجغرافية ثانياً ، وفي حال تأتّي الظروف وإتاحتها فإنّ عليهم أن يقيموا اتحاد الجماهيرية التي يشرف عليها الفقهاء ، ولكن شريطة أن تعمل تحت إشراف الولاية المركزية في الإطار العام لحركتها ، لكنها تعمل طبقاً لتشخيصها في التفاصيل والجزئيات ، كما هو الأمر في نظام الجمهورية الاسلامية اليوم ، حيث هناك مجلس صيانة الدستور الذي يعمل برأي الأكثرية من فقهائه ، وكذلك مجلس الشورى الإسلامي ، وغير ذلك من المجالس والمؤسسات الاُخرى المرتبطة بالنظام ، فإنّ جميع هذه المجالس تعمل في التفاصيل طبقاً للشورى والأكثرية ، ولكنها تخضع في الخط العام لولاية الفقيه الذي يستعين هو ـ أي الفقيه ـ بدوره بالخبراء والمختصّين في كل شأن ومجال ، وبذلك تكون طبيعة النظام الإسلامي طبيعة شورائية بعيدة عن الملكية والاستبداد والحزبية ، وكذلك بعيدة عن الحكومة